تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى زماننا ، ويدل عليه مضافا إلى ما ذكر الكتاب العزيز بضميمة ما ورد في تفسيره من الروايات . أما الكتاب فقوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ( 1 ) . فيظهر من الآية الكريمة أن الهدي له محل معين خاص لا يجوز ذبحه في غيره وفي رواية معتبرة فسر المحل بمنى ، عن زرعة قال : سألته عن رجل أحصر في الحج قال : فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ، ومحله أن يبلغ الهدي محله ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج ( 2 ) . فضم الرواية إلى الآية ينتج أن الكتاب العزيز يدل على لزوم الذبح بمنى . بل يمكن الاستدلال بنفس الآية الشريفة مع قطع النظر عن المعتبرة المفسرة لها لأن الآية صريحة في أن الهدي له محل خاص معين وليس ذلك غير منى قطعا فيتعين كونه منى . ويدل عليه أيضا صحيح منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل يضل هديه فوجده رجل آخر فينحره ، فقال : إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه ، وإن كان نحوه في غير منى لم يجز عن صاحبه ) ( 3 ) . فإنه دال على عدم الاجتزاء لو ذبح في غير منى في حال الاضطرار وعدم الاختيار فكيف بحال التمكن والاختيار .
هامش
( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الاحصار والصد ح 3 . ( 3 ) الوسائل : باب 28 من أبواب الذبح ح 2 .