شرح
النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى زماننا ، ويدل عليه مضافا إلى
ما ذكر الكتاب العزيز بضميمة ما ورد في تفسيره من الروايات .
أما الكتاب فقوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم
فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ( 1 ) .
فيظهر من الآية الكريمة أن الهدي له محل معين خاص لا يجوز
ذبحه في غيره وفي رواية معتبرة فسر المحل بمنى ، عن زرعة قال : سألته
عن رجل أحصر في الحج قال : فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ،
ومحله أن يبلغ الهدي محله ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج ( 2 ) .
فضم الرواية إلى الآية ينتج أن الكتاب العزيز يدل على لزوم
الذبح بمنى .
بل يمكن الاستدلال بنفس الآية الشريفة مع قطع النظر عن المعتبرة
المفسرة لها لأن الآية صريحة في أن الهدي له محل خاص معين وليس
ذلك غير منى قطعا فيتعين كونه منى .
ويدل عليه أيضا صحيح منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( ع )
في رجل يضل هديه فوجده رجل آخر فينحره ، فقال : إن كان نحره
بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه ، وإن كان نحوه في غير
منى لم يجز عن صاحبه ) ( 3 ) .
فإنه دال على عدم الاجتزاء لو ذبح في غير منى في حال الاضطرار
وعدم الاختيار فكيف بحال التمكن والاختيار .
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الاحصار والصد ح 3 .
( 3 ) الوسائل : باب 28 من أبواب الذبح ح 2 .