شرح
الله عليه وآله ) أنه انتهى إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك
فضربت قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها فلما زالت الشمس خرج
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه قريش ( 1 ) وقد اغتسل وقطع
التلبية حتى وقف بالمسجد ( فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ثم صلى
الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ثم مضى إلى الموقف فوقف به ) ( 2 ) .
وفي صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار ( في حديث ) قال : فإذا
انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ونمرة هي بطن عرنة دون
الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل
الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين فإنما تعجل العصر وتجمع بينهما
لتفرغ نفسك الدعاء ، فإنه يوم دعاو مسألة ) ( 3 ) .
وفي موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا ينبغي
الوقوف تحت الأراك : فأما النزول تحته حتى تزول الشمس وينهض
إلى الموقف فلا بأس به ( 4 ) .
فإن المستفاد من هذه النصوص جواز التأخير بمقدار الاشتغال
بالغسل وأداء الظهرين واستماع الخطبة .
بل المستفاد من النصوص استحباب التأخير بمقدار أداء هذه الأعمال
تأسيا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وللأمر به في بعض النصوص
هامش
( 1 ) فروع الكافي : ج 4 ص 247 وفي منتقى الجمان ( ومعه
فرسه ) بدل ( قريش ) .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب أقسام الحج ح 4 .
( 3 ) الوسائل : باب 9 من أبواب احرام الحج والوقوف ح 1 .
( 4 ) الوسائل : باب 10 من أبواب احرام الحج والوقوف ح 7 .