شرح
الثوب وتعدينا إلى غيره من أنواع التغطية والستر حتى الستر بالطين
والدواء وقلنا أن المنظور هو الستر ولا نظر إلى خصوصية الثوب ولكن
التعدي إنما هو بالنسبة إلى الأجزاء الخارجية وأما الستر بساير أعضاء
بدنه وبما هو متصل به فلا تشمله الروايات ، ولو سلمنا شمول ذلك
فلا ريب في جوازه عند مسح الرأس في وضوئه وكذا ما دل على
جواز حك المحرم رأسه فإنه يوجب ستر بعض رأسه عند الحك ( 1 )
هذا كله مضافا إلى النص المجوز صريحا وهو صحيح معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه
من حر الشمس ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض ) ( 2 ) .
وبالجملة : المستفاد من مجموع ما ذكرنا أن الممنوع هو الستر بأمر خارجي
مطلقا ، وأما الستر بالعضو المتصل ببدنه كيده أو ذراعه فلا مانع منه .
وهل يجوز ستر رأسه عند النوم أم لا ؟ وبعبارة أخرى : الحكم
بحرمة ستر الرأس هل يختص بحال اليقظة أو يعم عند النوم ؟ الظاهر
أنه لا خلاف بينهم في التعميم كما صرح بذلك في الجواهر .
ولكن خبر زرارة جوز التغطية عند إرادة النوم ( في المحرم قال :
له أن يغطي رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام ) ( 3 ) وذكر في الجواهر ( 4 )
أنه يطرح أو يحمل على حال التضرر بالتكشف أو على التظليل مضافا
إلى عدم حجية الخبر في نفسه وضعفه سندا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 73 من أبواب تروك الاحرام .
( 2 ) الوسائل : باب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 3 ) الوسائل : باب 56 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 4 ) الجواهر : ج 18 ص 389 .