شرح
وأنت يا علي بما أهللت قال ( ع ) اهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وآله
فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كن على احرامك مثلي ( 1 )
كما في صحيحة معاوية بن عمار ، وفي صحيحة الحلبي : ( فقال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يا علي بأي أهللت ؟ فقال : أهللت بما
أهل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : لا تحل أنت فأشركه في
الهدي ) ( 2 ) .
فقد ذكروا أن معنى ذلك أني نويت الاحرام بما احترمت به أنت
يا رسول الله كائنا ما كان فكأنه ( ع ) لم يعين اهلاله حجا أو عمرة
وإنما نوي اهلالا كاهلال النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأقره النبي
( صلى الله عليه وآله ) على ذلك فقال له لا تحل أنت وكن على
احرامك .
ولكن يظهر من الصحيحتين أن فعل علي ( عليه السلام ) أجنبي
عن الاجمال في النية وعن الاكتفاء بقوله أحرم كاحرام فلان ، وذلك
لأن الظاهر من قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( اهلالا كاهلال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) إني نويت الحج المشروع الواجب على
المسلمين وهو حج الافراد أو القران فمراده ( عليه السلام ) ( والله
العالم ) إني نويت الحج كحج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسائر
المسلمين ولم يكن حج التمتع حينذاك مشروعا وإنما شرع بعد وصول
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى مكة وبعد السعي قبل وصول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى مكة فما نواه أمير المؤمنين ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أقسام الحج ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أقسام الحج ح 14 .