( التاسع ) : محاذاة أحد المواقيت الخمسة ، وهي ميقات
من لم يمر على أحدها ، والدليل عليه صحيحتا ابن سنان ( 1 )
ولا يضر اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم
المثالية منهما وعدم القول بالفصل ، ومقتضاهما محاذاة أبعد
الميقاتين إلى مكة إذا كان في طريق يحاذي اثنين ، فلا وجه
شرح
بل حالهم حال البالغين وإنما أجيز لهم لبس المخيط إلى فخ ، ففي الحقيقة
استثناء بالنسبة إلى لبس المخيط لا استثناء بالنسبة إلى الاحرام من مسجد
الشجرة .
ثم أن جواز تأخير الاحرام لهم - على القول به - يختص بمن يمر
على فخ وأما من لا يمر به كما إذا سلكوا طريقا لا يصل إلى فخ
فاللازم احرامهم من ميقات البالغين ، لاختصاص الدليل بذلك .
( 1 ) المعروف بين الأصحاب أن محاذاة أحد المواقيت الخمسة ميقات
لمن لا يفضي طريقه إليها .
واستدل له في المتن بصحيحتي ابن سنان ، وإنما عبر عنهما
بالصحيحتين مع أن الرواية واحدة ، لاختلافهما في الطريق والمتن
يسيرا .
الأولى : ما رواه الكليني في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن
أبي عبد الله ( ع ) ( قال : من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج
ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن
احرامه من مسيرة ستة أميال ، فيكون حذاء الشجرة من البيداء ) ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من المواقيت ح 1 و 3 و 2 .