( مسألة 3 ) : الحائض تحرم خارج المسجد على المختار
ويدل عليه مضافا إلى ما مر مرسلة يونس في كيفية
احرامها ( ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير صلاة ) ،
شرح
الحجفة لعدم كون مسجد الشجرة بميقات له أصلا ولم يجب عليه الاحرام
منه لا تعيينا ولا تخييرا ؟ لفرض سقوطه عن الميقات بالنسبة إليه ، وحيث
يجب عليه الاحرام من الميقات يجوز له اختيار أي ميقات شاء فيذهب
إلى أي بلد شاء الذي يمر بالميقات سواء كان الجحفة أم ميقاتا آخر .
وأما إذا فرضنا أنه يتمكن من الاحرام من مسجد الشجرة ولكن
يجوز له العدول عنه إلى ميقات آخر على نحو الواجب التخييري
كالمريض والضعيف فيتعين عليه الاحرام من الجحفة ، لأنه إذا لم يأت
بأحد العدلين الواجبين يتعين عليه العدل الآخر كما صنع الإمام أبو
عبد الله الصادق ( ع ) على ما في معتبرة أبي بصير ومعتبرة أبي بكر
الحضرمي ( 1 ) إذ من الواضح أن الواجب إذا كان تخييريا وتعذر عن
أحدهما يتعين عليه الفرد الآخر ، وأما العدول إلى ميقات آخر ليس
بعدل للواجب التخييري فيحتاج إلى دليل خاص .
وأن شئت قلت : أن المقدار الذي ثبت من جواز المرور عن
الميقات بلا احرام لذوي الأعذار كالمريض والضعيف ، إنما هو التجاوز
عن مسجد الشجرة بشرط الاحرام من الجحفة ، وأما التجاوز عنه
والاحرام من ميقات آخر غير الجحفة فلم يثبت فالصحيح هو التفصيل
بين الموردين .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من المواقيت ح 4 و 5 .