تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
إلى الجحفة إنما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة ( 1 ) بل الظاهر أنه لو أتى إلى ذي الحليفة ثم أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر جاز بل يجوز أن يعدل عنه من غير رجوع فإن الذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلا وإذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزا وإن كان ذلك وهو في ذي الحليفة ، وما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد من المنع عن العدول إذا أتى المدينة ، مع ضعفه منزل على الكراهة .
شرح
( 1 ) لا ريب في جواز الخروج من المدينة إلى بلد آخر كالشام أو الطائف أو اليمن والاحرام من ميقات ذلك البلد ، ولا يجب عليه البقاء في المدينة ليحرم من ميقاتها . وما دل على أن ذا الحليفة ما ميقات لأهل المدينة منصرف إلى من يريد الحج طريق المدينة ، وأما إذا أراد الحج من طريق آخر فلا يشمله وجوب الاحرام من ذي الحليفة بل يجب عليه الاحرام من ميقات البلد الذي أراد الحج منه . بل لو أتى مسجد الشجرة ثم بدى له السفر إلى مكان آخر وأراد الحج من هناك لا مانع من الاجتياز عن ذي الحليفة بلا أحرام ، فإن الممنوع إنما هو التجاوز عن الميقات بلا احرام لمن يريد الحج من ذي الحليفة وأما إذا أراد الحج من طريق آخر فلا أشكال في الاجتياز بلا أحرام . إنما الكلام فيما إذا أتى مسجد الشجرة ولم يرجع منه إلى الوراء ومن هنا أراد العدول إلى ميقات آخر كالجحفة ليحرم من هناك فهل