تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
( الخامس ) : ربما يقال إنه يشترط أن يكون مجموع عمرته وحجه من واحد وعن واحد ، فلو استؤجر اثنان لحج التمتع عن ميت أحدهما لعمرته والآخر لحجه لم يجزئ عنه ، وكذا لو حج شخص وجعل عمرته عن شخص وحجه عن آخر لم يصح ( 1 ) ولكنه محل تأمل ، بل ربما يظهر من خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) صحة الثاني حيث قال : سألته عن رجل يحج عن أبيه أيتمتع قال نعم المتعة له والحج عن أبيه .
شرح
فلا بد من التفصيل بين الاحرام الصادر عنه جهلا أو نسيانا في حال التمكن من الرجوع إلى مكة فيحكم ببطلانه لعدم كونه مأمورا به وبين الاحرام الصادر عنه في حال العجز عن العود إلى مكة فيحكم بصحته لانقلاب وظيفته الواقعية إلى الاحرام من هذا المكان وإن لم يعلم به . ( 1 ) أما الأول : وهو استئجار شخصين لحج التمتع أحدهما لعمرته والآخر لحجه فلا ينبغي الريب في عدم جوازه لأن كل واحد من العمرة والحج المتمتع بهما مشروع لمن أتى بالآخر ، وأما إذا لم يأت بأحدهما فلا يشرع له الآخر ، لأن الاحرام لحج التمتع من مكة إنما يشرع لمن أتى قبله بالعمرة كما أن عمرة التمتع مشروعة لمن يحرم للحج من مكة فالتفكيك بينهما غير مشروع . وأما الثاني : وهو أن يأتي شخص واحد بالعمرة والحج ولكن يجعل عمرته عن شخص وحجه عن آخر فقد تأمل فيه في المتن بل