تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وأما لو شك في أن الفقد مستند إلى ترك المشي أو لا ، فالظاهر عدم الاستقرار ( 1 ) للشك في تحقق الوجوب وعدمه واقعا . هذا بالنسبة إلى استقرار الحج لو تركه .
شرح
وبطبعه ، وأما إذا كان للفقدان مستندا إلى نفسه وتفويته واهماله استقر عليه الحج ، لأنه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه الذي لا يوجب رفع الحكم . ( 1 ) بل الظاهر الاستقرار لاحراز موضوعه باستصحاب بقاء الصحة أو بأصالة السلامة التي بنى عليها العقلاء ، فلا يكون ترك الحج حينئذ مستند إلى العذر لاحراز موضوع الاستقرار بالأصل . نعم إذا كان الترك مستندا إلى عذر من الأعذار فلا يوجب الاستقرار والمقام نظير الشك في القدرة في عدم جواز تفويت الواجب بمجرد الشك في القدرة ، فإذا علم المكلف بوجوب الخروج ولو بالتكليف الظاهري المحرز بالأصل ليس له الترك ، ومجرد احتمال عدم التطابق للواقع لا يسوغ له الترك ما لم يكن مستندا إلى العذر ، فما لم يحرز العذر لا يجوز له مخالفة التكليف الظاهري . فلا فرق في الاستقرار بين مخالفة التكليف الظاهري والواقعي ، ويشمله روايات التسويف والاهمال المتقدمة ولا تختص بمخالفة الحكم الواقعي وإنما تشمل كل مورد لم يكن الترك مستندا إلى العذر سواء كان مخالفة للحكم الظاهري أو الواقعي ، ولا مجال في المقام للرجوع إلى البراءة بل المرجع هو استصحاب بقاء الشرائط أو أصالة السلامة العقلائية ، وإلا لكان لكل أحد ترك الحج باحتمال فقدان الشرط ، فلا عبرة بمجرد احتمال الفقدان ما لم يصل إلى حد العذر .