ولو مات لا يقضي عنه لعدم كونه أهلا للاكرام والابراء ( 1 )
ولو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه ، وكذا لو استطاع
بعد اسلامه . ولو زالت استطاعته ثم أسلم لم يجب عليه على
الأقوى لأن الاسلام يجب ما قبله كقضاء الصلاة والصيام ،
حيث إنه واجب عليه حال كفره كالأداء وإذا سلم سقط عنه
ودعوى : أنه لا يعقل الوجوب عليه ، إذ لا يصح منه إذا أتى
به وهو كافر ويسقط عنه إذا أسلم . مدفوعة : بأنه يمكن أن
يكون الأمر به حال كفره أمرا تهكميا ليعاقب لا حقيقيا
لكنه مشكل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو مات كافرا لا يقضي عنه ولا يخرج من تركته ، لعدم وجوب
الحج عليه مباشرة - لعدم صحته منه لأن الاسلام شرط في الصحة -
ولا نيابة لعدم الدليل على ذلك ، وسيأتي في بحث النيابة اشتراط كون
المنوب عنه مسلما ولا تصح النيابة عن الكافر إلا في الناصب إذا كان
أبا للنائب كما في النص ( 1 ) .
( 2 ) وقع الكلام في استحقاق الكافر العقاب بتركه قضاء ما فاته
من الواجبات ولا أثر عملي لهذا البحث لأنه بحث كلامي لا فقهي ،
ومع ذلك وقع الخلاف فيه بين الفقهاء .
ذهب المشهور إلى أنه يعاقب ، ولكن السيد في المدارك أشكل في
ذلك ، وذكر أنه لا يعقل الوجوب عليه لأنه ما دام كافرا لا يتمكن من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .