تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ولو مات لا يقضي عنه لعدم كونه أهلا للاكرام والابراء ( 1 ) ولو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه ، وكذا لو استطاع بعد اسلامه . ولو زالت استطاعته ثم أسلم لم يجب عليه على الأقوى لأن الاسلام يجب ما قبله كقضاء الصلاة والصيام ، حيث إنه واجب عليه حال كفره كالأداء وإذا سلم سقط عنه ودعوى : أنه لا يعقل الوجوب عليه ، إذ لا يصح منه إذا أتى به وهو كافر ويسقط عنه إذا أسلم . مدفوعة : بأنه يمكن أن يكون الأمر به حال كفره أمرا تهكميا ليعاقب لا حقيقيا لكنه مشكل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو مات كافرا لا يقضي عنه ولا يخرج من تركته ، لعدم وجوب الحج عليه مباشرة - لعدم صحته منه لأن الاسلام شرط في الصحة - ولا نيابة لعدم الدليل على ذلك ، وسيأتي في بحث النيابة اشتراط كون المنوب عنه مسلما ولا تصح النيابة عن الكافر إلا في الناصب إذا كان أبا للنائب كما في النص ( 1 ) . ( 2 ) وقع الكلام في استحقاق الكافر العقاب بتركه قضاء ما فاته من الواجبات ولا أثر عملي لهذا البحث لأنه بحث كلامي لا فقهي ، ومع ذلك وقع الخلاف فيه بين الفقهاء . ذهب المشهور إلى أنه يعاقب ، ولكن السيد في المدارك أشكل في ذلك ، وذكر أنه لا يعقل الوجوب عليه لأنه ما دام كافرا لا يتمكن من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .