يجوز له المشي إلى الحج قبلها . ولو تركها عصى ، وأما حجه
فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمته لا في عين ماله . وكذا
إذا كانت في عين ماله ولكن كان ما يصرفه في مؤنته من المال
الذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما أو كان مما تعلق
به الحقوق ولكن كان ثوب احرامه ، وطوافه ، وسعيه ،
وثمن هديه من المال الذي ليس فيه حق بل وكذا إذا كانا
مما تعلق به الحق من الخمس والزكاة إلا أنه بقي عنده مقدار
ما فيه منهما . بناء على ما هو الأقوى ، من كونهما في العين على
نحو الكلي في المعين ، لا على وجه الإشاعة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما ذكره صحيح ، ولكن تقدم الكلام في أن ثوب الاحرام
لو كان حراما لا يضر بصحة الحج والاحرام ، لأن لبس ثوبي الاحرام
واجب مستقل لا يضر الاخلال به بصحة الاحرام والحج وإنما ترك
واجبا آخر وهو لبسهما ، ولذا يتحقق الاحرام عاريا . وإما ثوب السعي
فلا تضر حرمته بالسعي لعدم اعتبار اللبس فيه أصلا . وإما الطواف
فالمعتبر فيه الستر كالصلاة فإن كان الساتر مغصوبا أو محرما يفسد
طوافه وحجه إذا اقتصر عليه .
وأما الهدي فإن اشتراه بثمن في الذمة ودفع إلى البائع من المال
المغصوب أو المحرم فلا ريب في صحة الهدي . وإن اشتراه بنفس
الثمن المغصوب أو المحرم يكون الهدي باطلا ، لأن الهدي لم يكن لنفسه
فيفسد حجه إذا اقتصر عليه لأن المستفاد من الأدلة ترتب بقية