( مسألة 4 ) : إذا صدر منه أحد المحرمات المذكورة
سهوا فالظاهر عدم بطلان اعتكافه إلا الجماع ( 1 ) فإنه لو
جامع سهوا أيضا فالأحوط في الواجب الاستيناف أو القضاء
مع اتمام ما هو مشتغل به وفي المستحب الاتمام .
شرح
ظاهر في ذلك وأن الطلاق بلا شاهد باطل لأنه حرام ، وهكذا
غيرها فقد انقلب الظهور من المولوي إلى الارشادي ومن التكليفي إلى
الوضعي ، . وهذا يجري في جملة أخرى من الموارد كالأمر بالغسل في
مثل قوله : ( اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ) فإنه ارشاد
إلى النجاسة لا الوجوب التكليفي .
وعلى الجملة لا تستفاد الحرمة التكليفية من النواهي الواردة في هذه
الأبواب بتاتا ، بل هي ظاهرة في الوضعي فقط .
وعليه فالنهي عن البيع أو الجدال ونحوهما في الاعتكاف ظاهر في
البطلان فقط لا الحرمة التكليفية . نعم هي محرمة أيضا في اليوم الثالث
من أجل الدليل الخارجي الدال على حرمة الابطال حينئذ كما تقدم .
( 1 ) : - لا يخفى عدم وضوح الفرق بين الجماع وغيره في البطلان
وعدمه . فإن قسما من الأخبار الواردة في الجماع ناظر إلى اثبات
الكفارة مثل قوله عليه السلام : ( من جامع أهله وهو معتكف فعليه
الكفارة ) ولا ينبغي الشك في اختصاصها بالعامد ، ضرورة ارتفاعها
عن الناسي بمقتضى حديث الرفع ، إذ معناه رفع الآثار المترتبة على
العمل مع قطع النظر عن النسيان التي منها الكفارة .
والقسم الآخر منها دل على عدم اتيان المعتكف أهله وهو نظير
ما ورد في البيع والشراء من أن المعتكف لا يبيع ولا يشتري كما في