تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
ومنها ما عن جماعة من التفصيل بين كل ثلاثة يجب تتابعها ككفارة اليمين ونحوها وبين غيرها فيختص البناء بالثاني . أما الأول فيجب الاستيناف إذا أفطر بينها لعذر أو لغير عذر إلا ثلاثة الهدي كما تقدم . ويندفع بعدم الدليل على الاختصاص عدا ما ورد في ذيل صحيحة الحلبي من قوله عليه السلام : ( صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات ولا تفصل بينهن ) ونحوه صحيح ابن سنان وخبر الجعفري ( 1 ) ولكنها مطلقة من حيث الاختيار والاضطرار فتقيد بمقتضى عموم التعليل المزبور وتحمل على إرادة عدم جواز الفصل اختيارا دون ما غلب الله عليه من مرض ونحوه ، إذ لا قصور في صلوح التعليل المزبور لتخصيص هذه الأدلة أيضا كغيرها حسبما عرفت . ومنها ما عن الشيخ ( قده ) في النهاية من التفصيل فيمن نذر أن يصوم شهرا متتابعا فعرض ما يفطر فيه بين بلوغ النصف وعدمه فيبني في الأول ويستأنف في الثاني . والظاهر أن مستنده في ذلك هي رواية موسى بن بكر إما بواسطة الفضيل أو بدونه عن الصادق ، أو أبي جعفر عليهما السلام على اختلاف طريق الكليني والشيخ حسب ما مر : " في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر فقال : إن كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي ، وإن كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما " ( 2 ) فإنها وإن لم يصرح فيها بنذر التتابع إلا أن قوله عليه السلام في الجواب . " حتى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 4 ، 1 ؟ ، 3 ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 1 .