شرح
ومنها ما عن جماعة من التفصيل بين كل ثلاثة يجب تتابعها ككفارة
اليمين ونحوها وبين غيرها فيختص البناء بالثاني . أما الأول فيجب
الاستيناف إذا أفطر بينها لعذر أو لغير عذر إلا ثلاثة الهدي كما تقدم .
ويندفع بعدم الدليل على الاختصاص عدا ما ورد في ذيل صحيحة
الحلبي من قوله عليه السلام : ( صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين
متتابعات ولا تفصل بينهن ) ونحوه صحيح ابن سنان وخبر الجعفري ( 1 )
ولكنها مطلقة من حيث الاختيار والاضطرار فتقيد بمقتضى عموم التعليل
المزبور وتحمل على إرادة عدم جواز الفصل اختيارا دون ما غلب الله
عليه من مرض ونحوه ، إذ لا قصور في صلوح التعليل المزبور لتخصيص
هذه الأدلة أيضا كغيرها حسبما عرفت .
ومنها ما عن الشيخ ( قده ) في النهاية من التفصيل فيمن نذر
أن يصوم شهرا متتابعا فعرض ما يفطر فيه بين بلوغ النصف وعدمه
فيبني في الأول ويستأنف في الثاني .
والظاهر أن مستنده في ذلك هي رواية موسى بن بكر إما بواسطة
الفضيل أو بدونه عن الصادق ، أو أبي جعفر عليهما السلام على
اختلاف طريق الكليني والشيخ حسب ما مر : " في رجل جعل عليه
صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر فقال : إن
كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي ، وإن كان أقل من
خمسة عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما " ( 2 ) فإنها وإن لم
يصرح فيها بنذر التتابع إلا أن قوله عليه السلام في الجواب . " حتى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 4 ، 1 ؟ ، 3
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 1 .