شرح
حتى يموت ، قال : لا يقضى عنه . . الخ .
وموثقة سماعة عن رجل دخل عليه شهر رمضان وهو مريض
لا يقدر على الصيام فمات في شهر رمضان أو في شهر شوال ، قال :
لا صيام عليه ولا يقضى عنه . . الخ ( 1 ) وغيرها .
وفي الحائض والنفساء ذيل روايتي منصور وسماعة المتقدمتين وغيرهما
فالحكم في الجملة مما لا إشكال فيه .
إنما الكلام في أن نفي القضاء هل هو لعدم الوجوب فلا مانع من
استحباب النيابة عنه ، أو أنه أمر غير مشروع ؟ اختار الماتن الأول ،
وأن الساقط إنما هو الوجوب ، فيستحب القضاء عنه ، وإن كان
الأولى أن يصوم عن نفسه ثم يهدي ثوابه إليه .
ولكن الظاهر من هذه الروايات سقوط القضاء رأسا وأن ذمة
الميت غير مشغولة أصلا ، وحاله حال المجنون والمغمى عليه ونحوهما
ممن لم يفت عنه شئ لتفرعه على التمكن ولا تمكن . فالسؤال والجواب
ينظران إلى المشروعية وإلا فاحتمال الوجوب منفي قطعا إلا بالنسبة إلى
الولي وأنه يقضي عن أبيه أو أمه على كلام سيأتي . وأما ساير الناس
كما هو منصرف السؤال في هذه الأخبار فلم يكن ثمة احتمال الوجوب
كي تتكفل الروايات لنفيه . فهي ظاهرة في نفي المشروعية جزما .
وتدل عليه صريحا صحيحة أبي بصير عن امرأة مرضت في شهر
رمضان وماتت في شوال فأوصتني أو أقضي عنها ، قال : هل برئت
من مرضها ؟ قلت : لا ، ماتت فيه ، قال : لا يقضى عنها فإن الله
لم يجعله عليها ، قلت : فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني
بذلك ، قال : كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله الله عليها ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 ، 9 ، 1 .