تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
أشهر في النصف الجنوبي منها ، ويتكون من هذا الاختلاف الفصول الأربعة ، كما يتفرع عليه نقصان الليل والنهار ، ويتساويان في نقطتي الاعتدال الربيعي والخريفي غير المتحقق في طول السنة إلا مرتين أول الربيع وأول الخريف . هذا كله في البلاد التي تكون مائلة إلى طرفي الشمال أو الجنوب . أي لا تكون واقعة على القطب . وأما ما كان واقعا على نفس القطب أو ما يقرب منه . فبطبيعة الحال تكون هذه الدائرة أي دائرة المعدل أفقا له ، وتسير الشمس فوق دائرة الأفق ستة أشهر وتكون حركتها رحوية ، أي تدور حول الأفق مثل الرحى فيتصاعد عن الأفق لدى سيرها الدوري ثلاثة أشهر وبعد ذلك تأخذ في الهبوط وتقرب من الأفق خلال ثلاثة أشهر إلى أن تغيب في الأفق فتبقى تحت الأرض ستة أشهر على النهج الذي عرفت . ونتيجة ذلك أن من يقف على أحد القطبين أو حواليهما يرى الشمس ستة أشهر وهو النهار ، ولا يراها ستة أشهر وهو الليل فمجموع السنة تنقسم بالإضافة إليه إلى يوم واحد وليلة واحدة ، وبطبيعة الحال يكون ما بين الطلوعين بالنسبة إليه قريبا من عشرين يوما من أيامنا لأنه ثمن اليوم تقريبا . والكلام في وظيفة مثل هذا الشخص . ذكر ( قده ) في المتن لذلك وجوها واحتمالات : أحدها : وهو الذي اختاره ( قده ) أن يكون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسطة مخيرا بين أفراد المتوسط فيصوم عند طلوع الفجر عندهم ، ويفطر عند غروبهم فيصوم بصومهم ويصلي بصلاتهم .