تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( مسألة 10 ) : إذا فرض كون المكلف في المكان الذي نهاره ستة أشهر وليله ستة أشهر ( 1 ) أو نهاره ثلاثة وليله ستة أو نحو ذلك فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسطة مخيرا بين أفراد المتوسط وأما احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد كاحتمال سقوط الصوم وكون الواجب صلاة يوم واحد وليلة واحدة ويحتمل كون المدار بلده الذي كان متوطنا فيه سابقا إن كان له بلد سابق .
شرح
( 1 ) تعرض ( قده ) لحكم بعض البلدان التي لا يكون فيها يوم وليلة على النحو المتعارف . والظاهر أنه لا يوجد بلد مسكون تكون السنة فيه كلها يوما واحدا وليلة واحدة إلا أن المكان موجود كما في قطبي الشمال والجنوب ، فإن الشمس على ما ذكره علماء الهيئة تميل من نقطة الشرق إلى الشمال إلى ما يعادل ثلاثة وعشرين درجة خلال ثلاثة أشهر وترجع في ثلاثة أشهر أيضا ويعبر عن هذه النقطة لدى شروعها في الميل نحو الشمال بالاعتدال الربيعي ، ثم تبدأ في الميل إلى الجنوب ثلاثة أشهر رواحا ، وثلاثة أشهر أخرى رجوعا ، ويعبر عن تلك النقطة حينئذ بالاعتدال الخريفي ، فهي في ستة أشهر تكون في طرف الشمال رواحا ومجيئا ، وستة أشهر في طرف الجنوب كذلك في مدار ثلاثة وعشرين درجة من الجانبين كما عرفت . والدائرة المفروضة التي تمر بهاتين النقطتين الواقعة فيما بين الاعتدالين الربيعي والخريفي تسمى دائرة المعدل فيكون سير الشمس ( أو بالأحرى سير الأرض ) ستة أشهر في النصف الشمالي من هذه الدائرة ، وستة