شرح
لا ينطبق على كفارة شهر رمضان ، إذ ظاهره التعيين ولا تعين
للصيام في هذه الكفارة فإنها تخييرية ، والواجب إنما هو الجامع ،
وإنما يتعين في كفارة الظهار لدى العجز عن العتق بمقتضى الترتيب
الملحوظ هنالك فيصح حينئذ أن يقال : إنه كان عليه الصيام - أي
سابقا - وإن كان فعلا عاجزا عنه وعن الاطعام أيضا كما هو المفروض
في الرواية .
ويؤيده قوله عليه السلام أخيرا : عن كل عشرة مساكين ثلاثة
أيام ، حيث يظهر منه أن الفائت منه هو اطعام الستين ولأجله
حوسب بدل كل عشرة ثلاثة ، وهذا إنما ينطبق على كفارة الظهار
المنتهية أخيرا إلى تعين الاطعام لا شهر رمضان حسبما عرفت آنفا .
وإن أبيت عما استظهرناه من الاختصاص بالظهار فغايتها
الاطلاق فتقيد بصحيحتي ابن سنان المتقدمتين الصريحتين في أن البدل
في كفارة شهر رمضان هو التصدق بما يطيق ، فتحمل رواية
أبي بصير على كفارة الظهار خاصة ، فلا وجه للحكم بالتخيير أبدا ،
بل يعمل بكل من الروايتين في موردهما ويحكم بوجوب الصوم ثمانية
عشر يوما في كفارة الظهار معينا وبوجوب التصدق بما يطيق معينا
أيضا في كفارة شهر رمضان ، بل لا وجه له حتى لو فرضنا ورود
الروايتين معا في مورد واحد ، أي في خصوص كفارة شهر رمضان
لعدم كونه من الجمع العرفي في شئ .
نعم هو متجه فيما إذا أحرزنا وحدة المطلوب ، وأن التكليف
المجعول في البين ليس إلا تكليفا واحد مرددا بين هذا أو ذاك ، كما
لو ورد الأمر بالقصر في رواية وورد الأمر بالتمام في نفس ذلك
المورد في رواية أخرى ، أو ورد الأمر بالظهر في دليل وبالجمعة