شرح
إلا الله والله أكبر ثلاثين مرة لتمام الصلاة . ( 1 )
وهذه الرواية ضعيفة عند القوم لعدم ثبوت وثاقة المروزي ، ومن
هنا حكموا بالاستحباب من باب التسامح ، ولكنها معتبرة عندنا لورود
الرجل في اسناد كامل الزيارات . وبما أنها دلت على الوجوب صريحا
فمقتضى الصناعة الحكم به لا الاستحباب .
لكن الذي يمنعنا عنه ما تكررت الإشارة إليه في مطاوي هذا
الشرح حيث إن المسألة كثيرة الدوران ومحل للابتلاء غالبا لعدم خلو
كل مكلف عدا من شذ عن السفر ، بل الأسفار العديدة ، وفي مثله
لو كان الوجوب ثابتا لاشتهر وبان وشاع وذاع ولم يقع محلا للخلاف
كيف ولم يذهب إليه أحد فيما نعلم ، والسيرة العملية قائمة على خلافه
فيكون ذلك كاشفا قطعيا عن عدم الوجوب . ولأجله لا مناص من حمل
الصحيحة على الاستحباب وأنه يتأكد في حق المسافر لثبوت الاستحباب
لغيره أيضا من باب التعقيب كما أشار إليه في المتن .
والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ، وصلى الله على
سيدنا محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى
قيام يوم الدين .
انتهى كتاب الصلاة شرحا على العروة الوثقى تقريرا لأبحاث
سيدنا الأستاذ قطب رحى التحقيق وشمس سماء التدقيق
فقيه العصر سماحة آية الله العظمى السيد
أبو القاسم الموسوي الخوئي أدام الله ظله على رؤوس المسلمين .
وقد حرره بيمناه الداثرة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .