شرح
الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وعند قبر الحسين ( ع ) ( 1 ) فإنها
مرسلة ، ولا أقل من احتمال الارسال حسب اختلاف النسخة ، حيث
ذكر في بعض النسخ عن رجل من غير ذكر العاطف .
نعم : أشير إلى الرجل في الكافي بقوله : يقال له حسين ، وفي
الكامل : يقال له الحسين ، فربما يقال بأنه الحسين بن المختار القلانسي
الثقة بقرينة إبراهيم بن أبي البلاد الراوي عنه في غير موضع .
ولكنه غير واضح ، لاحتمال كون الرجل مجهولا مطلقا كما ينبأ عنه
التنكير في نسخة الكافي ، ومعه لا تورث القرينة المزبورة وثوقا يركن
إليه ، ومن المعلوم أن الرجل المجهول لا يعد من رجال الكامل
ليشمله توثيقه .
فتحصل أن هذه الروايات كلها ضعاف لا يعتمد على شئ منها ،
إذا ما دل على اتمام الصلاة بل أفضليته في مكة والمدينة بتمامها سليم عما
يصلح للمعارضة ، فالصحيح ثبوت التخيير في البلدين الشريفين مطلقا .
وأما المقام الثاني أعني الحرمين الآخرين :
أما الكوفة فالروايات الواردة فيها مختلفة . فمنها ما تضمن التعبير
بحرم أمير المؤمنين عليه السلام ، وهي صحيحة حماد بن عيسى المتقدمة ( 2 ) .
ولكنها مجملة لم يعلم المراد من الحرم ، وأنه مطلق البلد أم خصوص
المسجد ، وإن كان قد يستشعر الأول بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع
حيث إن مكة والمدينة المذكورين في الصحيحة بتمامها حرم الله ورسوله
كما عرفت ، والمناسب لذلك أن يكون حرم أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 22 .
( 2 ) الوسائل : باب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .