تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
مطروحة على كل حال . فلا ينبغي التأمل في سقوط هذا القول ولزوم اعتبار حد الترخص .إنما الكلام في بيان هذا الحد وتحقيق مقداره . المعروف والمشهور بين القدماء ، بل قيل بين القدماء والمتأخرين أنه عبارة عن أحد الأمرين : من عدم سماع الأذان أو خفاء الجدران ، أي الاستتار عن البيوت بحيث لا يميز بعضها عن بعض وإن رأى شبحا منها . ونسب إلى جماعة من المتأخرين اعتبار الأمرين معا من الخفاء وعدم السماع . ونسب إلى الشيخ الصدوق في كتاب المقنع اعتبار خفاء الجدران فقط ، ونسب إلى الشيخ المفيد وسلار وجماعة اعتبار خفاء الأذان فقط ففي المسألة وجوه وأقوال . والذي ينبغي أن يقال أولا إن عنوان خفاء الجدران لم يرد بهذا اللفظ في شئ من الروايات وإنما هو مذكور في كلمات الفقهاء ( قدهم ) فالتعبير لهم . وأما المذكور في الروايات فهو التواري عن البيوت كما في صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) أي تواري المسافر عن أهل البيوت بحيث لا يرونه . ومن المعلوم أن معرفة هذا الأمر متعذر بالإضافة إلى المسافر ، إذا لا طريق له إلى احراز أنهم يرونه أو لا يرونه ولأجل ذلك عبر الفقهاء بلازم هذا الأمر وهو خفاء الجدران ، حيث إن المسافر إذا نظر إلى جدران البيوت فلم يرها وخفيت عنه يظهر له بوضوح أن أهل البيوت أيضا لا يرونه وأنه متستر ومتواتر عنهم لما بينهما من الملازمة ، فجعلوا هذا معرفا لذلك ولا بأس به .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 196 | السيد الخوئي