اجتماعهما مطلقا ، فلو تحقق أحدهما دون الآخر إما يجمع بين
القصر والتمام ، وإما يؤخر الصلاة إلى أن يتحقق الآخر ،
شرح
له التقصير ، كما لا يجوز له الافطار قبل ذلك ، ونسب الخلاف إلى
ابن بابويه والد الصدوق ( قده ) وأنه يرى جواز التقصير حينما يخرج
من منزله ، ولا يعتبر بلوغه الحد المزبور .
والذي يمكن أن يكون دليلا له ومدركا لهذا الحكم روايات ثلاث .
إحداها : مرسلة حماد عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يخرج
مسافرا قال : يقصر إذا خرج من البيوت ( 1 ) .
ثانيها : مرسلة ولده الصدوق قال : روي عن أبي عبد الله ( ع )
أنه قال : إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه ( 2 ) . فإن
الصدوق قد وجدها في كتاب من الكتب بطبيعة الحال قبل أن يثبتها
في الفقيه ، فيمكن أن يكون والده ( قده ) أيضا ظفر بها واستند إليها
لا أنه استند إلى مرسلة ولده كما هو ظاهر .
ثالثها : ما رواه الشيخ باسناده عن علي بن يقطين عن أبي الحسن
موسى ( ع ) في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله ؟ قال :
إذا حدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله . . . الخ ( 3 ) .
فهذه الروايات الثلاث يمكن أن تكون سندا للقول المحكي عن
ابن بابويه .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب صلاة المسافر ح 9 .
( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 5 .
( 3 ) الوسائل : باب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 .