شرح
فهذا الوجه غير تام .
والصحيح أن يقال إن الأخبار الواردة في الصيد ( * 1 ) وفي قطع أليات
الغنم ( * 2 ) قد دلت على تنزيل الأجزاء المبانة من الحي منزلة الميتة ، ولا سيما
بملاحظة تعليل الحكم بنجاستها بأنها ميتة كما ورد في صحيحة محمد بن قيس
عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال : أمير المؤمنين عليه السلام ما أخذت
الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه فإنه ميت . ( * 3 )
بل وفي نفس اسناد الحكم إلى علي ( ع ) تلويح إلى ذلك لأن الأجزاء المبانة
لو كانت ميتة حقيقة وبالنظر العرفي كميتة الحيوان لم يكن وجه لاسناد
كونها كذلك إلى علي ( ع ) إذ الميتة ميتة عند الجميع فمن ذلك يظهر أنها
ليست ميتة بنظر العرف وإنما نزلها علي ( ع ) منزلتها ، وبهذا يحكم بنجاستها
وحرمتها لأنهما من الآثار الظاهرة للمنزل عليه .
بل الأخبار الواردة في قطع أليات الغنم كالصريحة في نجاستها كقوله ( ع )
هامش
( * 1 ) كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت . وغيرها من الأخبار
المروية في الباب 24 من أبواب الصيد من الوسائل .
( * 2 ) كما رواه الصدوق باسناده الصحيح عن عبد الله ( ع ) بن يحيى الكاهلي
قال : سأل رجل أبا عبد الله ( ع ) وأنا عنده عن قطع أليات الغنم فقال
لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ثم قال : إن في كتاب علي ( ع )
أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به وغيرها من الأخبار المروية في الباب 30
من أبواب الذبائح من الوسائل .
( * 3 ) المروية في الباب 24 من أبواب الصيد من الوسائل .