تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
شرح
فهذا الوجه غير تام . والصحيح أن يقال إن الأخبار الواردة في الصيد ( * 1 ) وفي قطع أليات الغنم ( * 2 ) قد دلت على تنزيل الأجزاء المبانة من الحي منزلة الميتة ، ولا سيما بملاحظة تعليل الحكم بنجاستها بأنها ميتة كما ورد في صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال : أمير المؤمنين عليه السلام ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه فإنه ميت . ( * 3 ) بل وفي نفس اسناد الحكم إلى علي ( ع ) تلويح إلى ذلك لأن الأجزاء المبانة لو كانت ميتة حقيقة وبالنظر العرفي كميتة الحيوان لم يكن وجه لاسناد كونها كذلك إلى علي ( ع ) إذ الميتة ميتة عند الجميع فمن ذلك يظهر أنها ليست ميتة بنظر العرف وإنما نزلها علي ( ع ) منزلتها ، وبهذا يحكم بنجاستها وحرمتها لأنهما من الآثار الظاهرة للمنزل عليه . بل الأخبار الواردة في قطع أليات الغنم كالصريحة في نجاستها كقوله ( ع )
هامش
( * 1 ) كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت . وغيرها من الأخبار المروية في الباب 24 من أبواب الصيد من الوسائل . ( * 2 ) كما رواه الصدوق باسناده الصحيح عن عبد الله ( ع ) بن يحيى الكاهلي قال : سأل رجل أبا عبد الله ( ع ) وأنا عنده عن قطع أليات الغنم فقال لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ثم قال : إن في كتاب علي ( ع ) أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به وغيرها من الأخبار المروية في الباب 30 من أبواب الذبائح من الوسائل . ( * 3 ) المروية في الباب 24 من أبواب الصيد من الوسائل .
كتاب الطهارة — صفحة 516 | السيد الخوئي