شرح
ولما سئل عما قصده بين ( ع ) أن مراده منه هو الرطل العراقي .
بل ربما يظهر منها أن الشايع في استعمالات العرب هو الرطل العراقي
حتى في غير العراق من دون أن يتوقف ذلك على نصب قرينة عليه .
كما أن المرسلة لما كانت صريحة في عدم كون الكر أقل من ألف ومائتي
رطل على جميع محتملاته كانت مبينة لاجمال الصحيحة في عقدها الايجابي ،
وبيانا على أن المراد بالرطل فيها خصوص الأرطال المكية . إذ لو حملناه
على المدني أو العراقي لنقص الكر عن ألف ومائتي رطل بالأرطال العراقية
وهذا من الوضوح بمكان وبالجملة أن النص من كل منهما يفسر الاجمال من
الأخرى وهذا جمع عرفي مقدم على الطرح بالضرورة . على أن محمد بن مسلم
على ما ذكره بعضهم طائفي ، ولعله عليه السلام تكلم بعرفه واصطلاحه .
فما ذهب إليه المشهور في تحديد الكر بالوزن هو الحق الصراح بناء
على المسلك المعروف من معاملة الصحيحة مع مراسيل مثل ابن أبي عمير
دون ما اختاره السيد والصدوقان ( قدهم ) .
وأما بناء على مسلك غير المشهور كما هو الصحيح عندنا من عدم
الاعتماد على المراسيل مطلقا فالصحيح أيضا ما ذهب إليه المشهور ( بيان ذلك ) :
أن المرسلة ساقطة عن الاعتبار على الفرض فلا رواية في البين غير الصحيحة
المتقدمة الدالة على تحديد الكر بستمائة رطل وقد مران للرطل اطلاقات
فهو في نفسه من المجملات ولكنا ندعي أن الصحيحة دالة على مسلك المشهور
والرطل فيها محمول على المكي فيكون الكر ألفا ومائتي رطل بالعراقي .
واثبات هذا المدعي من وجوه :
( الأول ) : أن الرطل فيها لو حمل على غير المكي لكانت الصحيحة
على خلاف الاجماع القطعي من الشيعة فلا بد من طرحها فإنه لا قائل من