تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
لا بإعادته ، فلا يشمله الحديث ، واجزاء غير الواجب عن الواجب لا دليل عليه . ويندفع بأن الجاهل القاصر وإن كان حين العمل مكلفا بنفس الواقع كالسورة مثلا إلا أنه بعد التجاوز عن المحل بالدخول في الركوع فالأمر الواقعي ساقط حينئذ جزما لتعذر امتثاله . فلا محالة يكون بعدئذ مأمورا بإعادة الصلاة أو بعدمها ، فلا تختص الإعادة بمن لا يكون مكلفا حين العمل كالناسي بل تعم الجاهل أيضا . ويؤيده اطلاق لفظ الإعادة في مورد الجهل القصوري أو التقصيري في غير واحد من الأخبار مثل قوله عليه السلام : ( من تكلم في صلاته فعليه الإعادة ) وغير ذلك مما مر ونحوه كما لا يخفي على من لاحظها . وعلى الجملة فكما أن غير الجاهل محكوم عليه بالإعادة فكذا الجاهل بمناط واحد . ونتيجته أن الحديث شامل للجاهل القاصر أيضا . فمن أتي بعمل وهو يرى أنه قد أتى بالواقع وكان معذورا ثم انكشف له الخلاف أعاد إن كان الخلل في الأركان وإلا فلا ، من غير فرق في ذلك بين الناسي والجاهل القاصر حسبما عرفت . والحمد الله أولا وآخرا وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين وكان الفراغ في التاسع من شهر شعبان المعظم من السنة الثانية والتسعين بعد الألف والثلاثمائة من الهجرة النبوية في جوار القبة العلوية على صاحبهما أفضل الصلاة وأزكى التحية .