تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
وعليه فمع الشك في اتصاف ما بيده بعنوان الظهر أو العصر فهو غير محرز لما تتقوم به ماهية الصلاة ، فلا تقع لا ظهرا لأنه قد صلاها حسب الفرض ، ولا عصرا لعدم احراز العنوان . فلا مناص من البطلان ، إذ لا سبيل إلى التصحيح ( 1 ) والبناء على وقوعها عصرا . عدا ما يتوهم من الاستناد إلى قاعدة التجاوز بدعوى أن نية الخلاف لدى القيام إلى الصلاة مشكوك فيها ، ومقتضى قاعدة التجاوز البناء على وقوعها بنية صحيحة وهي العصر قيمتها بهذا القصد . ولكنه كما ترى ضرورة عدم كون النية من الأجزاء التي لها محل معين لتجري فيها القاعدة بالتقريب المتقدم على حد جريانها في ساير الأجزاء المشكوكة لدى التجاوز عن محالها ، بل هي من أجل كونها مما به الامتياز ومن قبيل الفصول المنوعة للماهية كما عرفته منطبقة على تمام الأجزاء بالأسر انطباق العنوان على المعنون والطبيعي على الفرد ، فمحلها مجموع الأجزاء لا خصوص الابتداء وحالة الشروع في الصلاة كي يصدق التجاوز عنه . نعم يتجه الحكم بالصحة استنادا إلى القاعدة المذكورة في صورة خاصة ، وهي ما لو رأى نفسه فعلا في صلاة العصر وشك في نيته لها من الأول فكان محرزا لعنوان الجزء الذي بيده وشاكا في عنوان الأجزاء
هامش
( 1 ) وما في بعض الكلمات من التصدي للتصحيح بالتمسك بظاهر الحال كما ترى ضرورة عد الدليل على اعتباره في غير الموارد الخاصة ما لم يرجع إلى قاعدتي الفراغ أو التجاوز لعدم خروجه عن حدود الظن الذي لا يغني عن الحق ، ألا ترى أن من كان معتاد الاستبراء أو مواظبا على الصلاة أول الوقت ليس له البناء على الاتيان لدى الشك اعتمادا على ظاهر الحال .