تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ختام فيه مسائل متفرقة الأولى : - إذا شك في أن ما بيده ظهر أو عصر فإن كان قد صلى الظهر بطل ما بيده وإن كان لم يصلها أو شك في أنه صلاها أولا عدل به إليها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) : - الشاك في أن ما بيده ظهر أو عصر . قد يفرض علمه باتيان الظهر وفراغ ذمته عنها وأخرى لا ، سواء أكان عالما بعدم الاتيان أم كان شاكا فيه . أما في الفرض الأول فقد حكم ( قده ) ببطلان ما بيده . والوجه في ذلك عدم احراز النية التي هي من مقومات الصلاة الدخيلة في حقيقتها . فإنا قد ذكرنا في مطاوي بعض الأبحاث السابقة ولا سيما في مباحث العدول أن الصلوات بأسرها حقايق متبائنة في حد ذاتها وإن اشترك بعضها مع بعض في الأجزاء صورة ، بل وفي تمام الصلاة أحيانا كما في الظهرين أو الأداء والقضاء فيمتاز كل منها عن الأخرى بالعنوان المأخوذ فيها كعنوان الظهر والعصر ، والفريضة والنافلة ، والأداء والقضاء ونحوها . وهذه الجهة الفارقة أعني العنوان المزبور المنطبق على تمام الصلاة ملحوظة في مقام الذات ، فهي في المركبات الاعتبارية بمثابة الفصول المنوعة بالإضافة إلى الماهيات المتأصلة ، فلا بد في تحققها من تعلق القصد بها بخصوصها . فلو نوى ذات الركعتين من غير قصد الفجر أو نافلته لم يقع شئ منهما لامتناع تحقق الجنس عاريا عن الفصل . ومن ثم لا يغني قصد إحداها عن الأخرى ما لم يقم عليه دليل بالخصوص كما في موارد العدول .
كتاب الصلاة — صفحة 109 | السيد الخوئي