تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
( مسألة 4 ) : إذا رأى من عادل كبيرة لا يجوز الصلاة خلفه إلا أن يتوب مع فرض بقاء الملكة فيه ( 1 ) ، فيخرج عن العدالة بالمعصية ويعود إليها بمجرد التوبة .
( مسألة 5 ) : إذا رأى الإمام يصلي ولم يعلم أنها من اليومية أو من النوافل لا يصح الاقتداء به ، وكذا إذا احتمل أنها من الفرائض التي لا يصح اقتداء اليومية بها ، وإن علم أنها من اليومية لكن لم يدر أنها أية صلاة من الخمس ، أو أنها أداء أو قضاء ، أو أنها قصر أو تمام لا بأس بالاقتداء ، ولا يجب احراز ذلك قبل الدخول كما لا يجب احراز أنه في أي ركعة كما مر .
شرح
( 1 ) لا ريب في عدم جواز الصلاة خلفه بعد ارتكاب الكبيرة ما لم يتب ، إلا أن ما أفاده ( قده ) من اشتراط بقاء الملكة مع التوبة مبني على تفسير العدالة بالملكة النفسانية وهذا لم يثبت كما تعرضنا له في محله عند التكلم حول تحقيق معنى العدالة ، حيث قلنا أنها عبارة عن الاستقامة العملية في جادة الشرع ، وعدم الانحراف عن الطريقة المستقيمة يمنة وشمالا ، وأما اعتبار الملكة فإن أريد بها هذا المعنى فلا كلام ، وإن أريد بها معنى آخر على حد ساير الملكات فلم يقم عليه أي دليل . وعليه فالعادل بارتكابه الذنب قد خرج عن الجادة المستقيمة وسلك غير الشريعة القويمة فهو غير متصف بهذه الصفة وقتئذ ، وبمجرد التوبة