( مسألة 4 ) : إذا رأى من عادل كبيرة لا يجوز الصلاة
خلفه إلا أن يتوب مع فرض بقاء الملكة فيه ( 1 ) ، فيخرج
عن العدالة بالمعصية ويعود إليها بمجرد التوبة .
( مسألة 5 ) : إذا رأى الإمام يصلي ولم يعلم أنها من
اليومية أو من النوافل لا يصح الاقتداء به ، وكذا إذا
احتمل أنها من الفرائض التي لا يصح اقتداء اليومية بها ،
وإن علم أنها من اليومية لكن لم يدر أنها أية صلاة من
الخمس ، أو أنها أداء أو قضاء ، أو أنها قصر أو تمام
لا بأس بالاقتداء ، ولا يجب احراز ذلك قبل الدخول
كما لا يجب احراز أنه في أي ركعة كما مر .
شرح
( 1 ) لا ريب في عدم جواز الصلاة خلفه بعد ارتكاب الكبيرة
ما لم يتب ، إلا أن ما أفاده ( قده ) من اشتراط بقاء الملكة مع
التوبة مبني على تفسير العدالة بالملكة النفسانية وهذا لم يثبت كما
تعرضنا له في محله عند التكلم حول تحقيق معنى العدالة ، حيث قلنا
أنها عبارة عن الاستقامة العملية في جادة الشرع ، وعدم الانحراف
عن الطريقة المستقيمة يمنة وشمالا ، وأما اعتبار الملكة فإن أريد بها
هذا المعنى فلا كلام ، وإن أريد بها معنى آخر على حد ساير
الملكات فلم يقم عليه أي دليل .
وعليه فالعادل بارتكابه الذنب قد خرج عن الجادة المستقيمة وسلك
غير الشريعة القويمة فهو غير متصف بهذه الصفة وقتئذ ، وبمجرد التوبة