تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
المقصود اعتبار أن لا تكون الفاصلة والمسافة بين المأموم والإمام بمقدار لا يتخطى . وقيل : إن المراد هو الجامع بين الأمرين ، أي لا تكون الحالة بينهما بمثابة لا تتخطى سواء أكان عدم التخطي ناشئا من البعد أو من وجود الحائل . والأظهر هو الثاني بقرينة الصدر والذيل ، فإن هذه الكلمة ( ما لا يتخطى ) قد ذكرت سابقا ولاحقا ، ولا شك أن المراد بها فيهما هو البعد وكمية الفاصلة ، فكذا هنا لاتحاد السياق . أما الصدر فقوله ( ع ) : لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى يكون قدر ذلك مسقط جسد انسان ، فإن المراد بالموصول هنا البعد والمقدار بلا اشكال ، بقرينة تقديره يعد ذلك بمسقط جسد الانسان الذي هو بمنزلة التفسير لما لا يتخطى . وأما الذيل فهو قوله ( ع ) : وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى بناءا على رواية الكافي وهي أضبط والتهذيب المشتملة على كلمة ( قدر ) كما مر ، فإن كلمة قدر ما لا يتخطى كالصريح في إرادة البعد والتقدير دون الحائل . وعلى الجملة : فلا ينبغي التأمل في أن هذه الفقرة ناظرة إلى التحديد من حيث البعد فقط . هذا مضافا إلى ذكر هذه الكلمة في آخر الصحيحة أيضا ، ولا يراد بها هناك إلا البعد قطعا . قال ( ع ) : " أيما امرأة صلت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطى فليس تلك بصلاة " إذ لا يحتمل أن يراد بها الحائل لجوازه بين النساء والرجال في الجماعة بلا اشكال . وهذه قرينة أخرى على ما استظهرناه .
كتاب الصلاة — صفحة 165 | السيد الخوئي