شرح
الفقيه في موارد :
منها : أن الكافي صدر الحديث بقوله : إن صلى قوم وبينهم وبين
الإمام إلى قوله بصلاة من فيها صلاة ، وعقبه بجملة ينبغي أن تكون
الصفوف تامة إلى قوله " إذا سجد " المذكورة في صدر رواية الفقيه مع
الاختلاف بينهما أيضا في الاشتمال على كلمة " إذا سجد " فإن الكافي
خال عنها .
ومنها : زيادة كلمة ( قدر ) في رواية الكافي والتهذيب فذكر
هكذا : ( وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى ) وعبارة
الفقيه خالية عن هذه الكلمة كما سبق .
ومنها : أن الموجود في الكافي والتهذيب بدل قوله : " وإن كان
سترا أو جدارا ) هكذا : ( فإن كان بينهم سترة أو جدار ) بتبديل
العطف بالواو إلى العطف بالفاء .
وكيفما : كان فقد تضمن صدر الحديث أعني قوله ( ع ) ينبغي
أن تكون الصفوف . الخ اعتبار عدم البعد بين الصفين بما لا يتخطى
الذي قدره بعد ذلك بمسقط جسد الانسان إذا سجد . وسيأتي
التعرض لهذا الحكم فيما بعد عند تعرض الماتن له إن شاء الله تعالى .
إنما الكلام في قوله ( ع ) بعد ذلك : إن صلى قوم وبينهم وبين
الإمام ما لا يتخطى . الخ وأنه ما المراد بالموصول ؟ فقيل إنه الجسم
أو الشئ المانع عن التخطي ، فتدل على قادحية الحائل الموجود بين
المأموم والإمام الذي لا يمكن التخطي معه ، وإن أمكن لولاه لقلة
المسافة بينهما بما لا تزيد على الخطوة .
وقيل : أن المراد به البعد ولا نظر هنا إلى الحائل بوجه ، وإنما