وإن اشتغل بالصلاة في سعة الوقت يجب قطعها ( 1 ) .
شرح
الخروج كالدخول والمكث متصف بالمبغوضية الفعلية لكون الجميع
تصرفا في ملك الغير بغير إذنه ، والعقل يرشد إلى وجوب الخروج
تخلصا عن الغصب وتقليلا لارتكاب القبيح ، وليس هناك وجوب
شرعي لا نفسي ولا مقدمي كما تعرضنا له في الأصول في بحث
اجتماع الأمر والنهي في حكم التوسط في الأرض المغصوبة بما لا
مزيد عليه فراجع ولاحظ .
( 1 ) : مراده ( قده ) بوجوب القطع ( 1 ) عدم جواز الاجتزاء
بمثل هذه الصلاة بعد التمكن من الاتيان بها تامة الأجزاء والشرائط
لفرض سعة الوقت ، فلو أتمها والحال هذه لم تكن مصداقا للواجب
لعدم انطباقه عليها ، لا أن القطع واجب في حد نفسه بحيث لو أتمها
عصى ، وإن أعادها في المكان المباح كما لعله ظاهر .
ثم إن ما أفاده ( قده ) من وجوب القطع بالمعنى المزبور إنما
يتجه على مسلك المشهور القائلين بالامتناع لمكان الاتحاد بين الغصب
والأكوان الصلاتية بأجزائها .
وأما على المختار من جواز الاجتماع وعدم الاتحاد في شئ من
أجزاء الصلاة ما عدا السجود فلا يتم على اطلاقه ، بل يختص بما
هامش
( 1 ) بل مراده عدم جواز المكث لاتمام الصلاة ووجوب القطع
مقدمة للمبادرة إلى الخروج عن المغصوب الواجب عليه . فالحكم
تكليفي لا وضعي ، فلا موقع للتفصيل الذي رتب عليه بين
المسلكين لوجوب المبادرة إلى الخروج حتى على مسلكه ( دام ظله ) .