تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وإن اشتغل بالصلاة في سعة الوقت يجب قطعها ( 1 ) .
شرح
الخروج كالدخول والمكث متصف بالمبغوضية الفعلية لكون الجميع تصرفا في ملك الغير بغير إذنه ، والعقل يرشد إلى وجوب الخروج تخلصا عن الغصب وتقليلا لارتكاب القبيح ، وليس هناك وجوب شرعي لا نفسي ولا مقدمي كما تعرضنا له في الأصول في بحث اجتماع الأمر والنهي في حكم التوسط في الأرض المغصوبة بما لا مزيد عليه فراجع ولاحظ . ( 1 ) : مراده ( قده ) بوجوب القطع ( 1 ) عدم جواز الاجتزاء بمثل هذه الصلاة بعد التمكن من الاتيان بها تامة الأجزاء والشرائط لفرض سعة الوقت ، فلو أتمها والحال هذه لم تكن مصداقا للواجب لعدم انطباقه عليها ، لا أن القطع واجب في حد نفسه بحيث لو أتمها عصى ، وإن أعادها في المكان المباح كما لعله ظاهر . ثم إن ما أفاده ( قده ) من وجوب القطع بالمعنى المزبور إنما يتجه على مسلك المشهور القائلين بالامتناع لمكان الاتحاد بين الغصب والأكوان الصلاتية بأجزائها . وأما على المختار من جواز الاجتماع وعدم الاتحاد في شئ من أجزاء الصلاة ما عدا السجود فلا يتم على اطلاقه ، بل يختص بما
هامش
( 1 ) بل مراده عدم جواز المكث لاتمام الصلاة ووجوب القطع مقدمة للمبادرة إلى الخروج عن المغصوب الواجب عليه . فالحكم تكليفي لا وضعي ، فلا موقع للتفصيل الذي رتب عليه بين المسلكين لوجوب المبادرة إلى الخروج حتى على مسلكه ( دام ظله ) .