شرح
وعليه : فبعد الأداء وسقوط الزكاة يملك المال بأجمعه وقد
وقع عليه عقد قبل ذلك فيدخل في كبرى من باع شيئا ثم ملك ،
والأقوى صحته وإن توقف على إجازته كما تعرضنا له في محله ( 1 ) .وأما المقام الثاني : أعني الشراء بمال فيه الخمس ، أو بيع
ما فيه الخمس والضابط التصرف في المال غير المخمس بجعله ثمنا
أو مثمنا ، أو غير البيع من ساير التصرفات الناقلة من الهبة أو
غيرها لاتحاد المناط في الجميع .
فالكلام يقع تارة : من حيث الحكم التكليفي ، وأخرى : من
حيث الحكم الوضعي أعني نفوذ المعاملة في المقدار المعادل للخمس وعدمه .
أما الجهة الأولى : فالظاهر الحرمة فإن الخمس كالزكاة متعلق بالعين
فالمقدار المعادل له ملك للغير فيشمله اطلاق ما دل على المنع من
التصرف في ملك الغير الشامل للمشترك وغيره ، فالبيع بنفسه أعني
انشاء العقد وإن لم يكن تصرفا ، إلا أن ما يستتبعه من التسليم
الخارجي والوفاء والأداء مصداق للتصرف في مال الغير من دون إذنه
فيحرم ، ولا فرق بين الخمس والزكاة من هذه الجهة كما لا يخفى
لعين ما ذكر . وقد وردت بذلك نصوص كثيرة وفيها المعتبرة حتى
أن صاحب الوسائل عقد لعدم جواز التصرف في الخمس بابا مستقلا ( 2 )
وأما الجهة الثانية : فالمشهور عدم نفوذ المعاملة ووقوعها فضوليا
فيما يعادل الخمس كما ذكره في المتن فتحتاج إلى إجازة الحاكم ،
فإن أمضاها ولاية على السادات وقع لهم فيجب شراء هذا المقدار
هامش
( 1 ) ربما يظهر من المحاضرات في الفقه الجعفري ج 2 ص
412 - 411 خلافه .
( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام .