تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
الثانية : خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل . . الخ ( 1 ) . وهاتان الروايتان : بعد دفع ما يترائى من المنافاة بينهما من حيث التحديد بأن ذلك من أجل الاختلاف في خصوصية المورد ، حيث إن المسجد معد للعبادة التي لا يفرق فيها بين الليل والنهار ، بخلاف السوق المعد للاتجار الذي ينتهي أمده غالبا بانتهاء النهار لعدم تعارف السوق في الليل في الأزمنة السابقة بل في العصر الحاضر أيضا بالنسبة إلى القرى والبلدان الصغيرة . لا يمكن الاستدلال بشئ منهما لضعف سند الأولى . فإن محمد بن إسماعيل وإن كان الظاهر أنه ابن بزيع وهو موثق لكنها مرسلة . وأما الثانية : فيمكن الخدش في سندها من جهة أن طلحة بن زيد عامي لم يوثق . نعم له كتاب معتبر لكن لم يعلم أن الرواية عن كتابه أم عنه مشافهة ، إذ الراوي عنه هو الكليني ولم يلتزم بنقل الرواية عمن له أصل أو كتاب عن نفس الكتاب ، كما التزم الشيخ بمثل ذلك في التهذيب ، فمن الجائز روايته عن نفس الرجل لا عن كتابه وقد عرفت عدم ثبوت وثاقته . هذا . ولكن الظاهر وثاقه الرجل من جهة وقوعه في أسانيد كتاب كامل الزيارات ، وقد عرفت غير مرة التوثيق العام من ابن قولويه لكل من يقع في أسانيد كتابه ( 2 ) ، وحيث إنه سليم عن المعارض وجب الأخذ به . فالانصاف أن الخدش من حيث السند في غير محله . إلا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 56 من أبواب أحكام المساجد ح 2 . ( 2 ) ولكنه دام ظله خصه أخيرا بمشايخ ابن قولويه بلا واسطة فلا يعم الرجل على أنه عامي المذهب ومثله غير مشمول للتوثيق على كل تقدير نعم هو من رجال تفسير القمي . المعجم ج 9 ص 170 .