شرح
واستدل له أيضا برواية الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) قال :
الصلاة ركعتان ركعتان فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى . ( * 1 )
ولكنها أيضا ضعيفة السند والدلالة :
أما ضعف سندها فلما عرفت من أن في طريق الصدوق إلى الفضل
ابن شاذان علي بن محمد بن قتيبة وعبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، ولم
يرد توثيق في حقهما .
وأما من حيث الدلالة فلعدم كونها واردة في النوافل ، وإنما هي
ناظرة إلى أصل تشريع الفرائض ، وأنها قد شرعت ركعتين ركعتين ،
والقرينة على ذلك قوله ( ع ) فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى ، لأن الأذان
إنما يستحب في الفرائض لا في النوافل ولا معنى للقول بأن النافلة ركعتين
ركعتين ، ولذا جعل الأذان في الفرائض مثنى مثنى ، وإنما يناسب الفريضة
فكأنه قد جعل لكل ركعة من الفرائض فصل من الأذان .
واستدل أيضا بما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا عن كتاب
حريز بن عبد الله عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر ( ع ) في حديث ،
وافصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم ( * 2 )
وقد نوقش فيها سندا ودلالة :
أما بحسب السند فلما قيل من أنها مرسلة لأن الحلي ( قده ) إنما
رواها عن كتاب حريز ، ولم يذكر طريقة إليه والفاصلة بين الحلي وحريز
كثيرة وسنين متمادية لا يستهان بها ، إذا ففي البين واسطة ولم يعلم أنها
أي شخص فالرواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .