تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
واستدل له أيضا برواية الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) قال : الصلاة ركعتان ركعتان فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى . ( * 1 ) ولكنها أيضا ضعيفة السند والدلالة : أما ضعف سندها فلما عرفت من أن في طريق الصدوق إلى الفضل ابن شاذان علي بن محمد بن قتيبة وعبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، ولم يرد توثيق في حقهما . وأما من حيث الدلالة فلعدم كونها واردة في النوافل ، وإنما هي ناظرة إلى أصل تشريع الفرائض ، وأنها قد شرعت ركعتين ركعتين ، والقرينة على ذلك قوله ( ع ) فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى ، لأن الأذان إنما يستحب في الفرائض لا في النوافل ولا معنى للقول بأن النافلة ركعتين ركعتين ، ولذا جعل الأذان في الفرائض مثنى مثنى ، وإنما يناسب الفريضة فكأنه قد جعل لكل ركعة من الفرائض فصل من الأذان . واستدل أيضا بما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا عن كتاب حريز بن عبد الله عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر ( ع ) في حديث ، وافصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم ( * 2 ) وقد نوقش فيها سندا ودلالة : أما بحسب السند فلما قيل من أنها مرسلة لأن الحلي ( قده ) إنما رواها عن كتاب حريز ، ولم يذكر طريقة إليه والفاصلة بين الحلي وحريز كثيرة وسنين متمادية لا يستهان بها ، إذا ففي البين واسطة ولم يعلم أنها أي شخص فالرواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل . ( * 2 ) المروية في ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .