شرح
ظرف الأمر والوجوب ، فلو فرضنا أن المكلف عاجز حال الخطاب
وحصلت له القدرة بنفس التكليف والايجاب كفى ذلك في صحة التكليف
والخطاب ، وحيث إن القدرة في مقام العمل متحققة في المقام فتكفي في
الحكم بالصحة وإن كانت ناشئة من النذر المتعلق بها .
فما أفاده الماتن من صحة النذر في تلك الصورة هو الصحيح وإنما
القصور في التعبير ، حيث أن ظاهره أن الرجحان ينشأ من النذر وهو فاسد
كما مر . والصحيح أن يقال إن القدرة نشأت من النذر وأنها كافية في
صحة النذر ، فلو بدل الرجحان - في كلامه - بالقدرة وقال : ولا يعتبر
في متعلق النذر القدرة عليه قبل تعلقه ، أي مع قطع النظر عن تعلق النذر
به ، لكفاية القدرة عليه بعد النذر وفي مقام العمل لكان أحسن ولم ترد
عليه المناقشة بوجه .
إيضاح :
أن النواهي المتعلقة بالتطوع في وقت الفريضة ، كما في قوله ( ع )
حتى لا يكون تطوع في وقت مكتوبة ( * 1 ) أو فإذا دخلت الفريضة فلا
تطوع ( * 2 ) وغيرهما من الأخبار المشتملة على ذلك أو بالنافلة في وقت
الفريضة كما في قوله ( ع ) وإذا بلغ فيئك ذراعا تركت النافلة وبدأت
بالفريضة ( * 3 ) ونحوها لا تخلو من أحد احتمالات ثلاثة :
وذلك لأنه إما أن يراد منها النهي عن ذات الصلاة المتصفة بالتطوع
هامش
( * 1 ) المروية في ب 35 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 35 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .