كتاب الصلاة — صفحة 309
ويجب المبادرة إلى المغرب بعد تقديم العشاء إذا بقي بعدها ركعة أو أزيد ، والظاهر أنها حينئذ أداء وإن كان الأحوط عدم نية الأداء والقضاء . ( مسألة 5 ) لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة ( 1 ) ويجوز العكس ، فلو دخل في الصلاة بنية الظهر ثم تبين له في الأثناء ، إنه صلاها ، لا يجوز له العدول إلى العصر ، بل يقطع ويشرع في العصر ، بخلاف ما إذا تخيل أنه صلى الظهر فدخل في العصر ، ثم تذكر أنه ما صلى الظهر فإنه يعدل إليها . حكم العدول من إحدى المترتبتين إلى الأخرى ( 1 ) قد أسلفنا أن صلاة العصر يشترط أن تكون مترتبة على صلاة الظهر ، كما أن صلاة العشاء لا بد أن تكون مترتبة على المغرب ونتيجة ذلك أن المكلف إذا أتى بالعصر متقدمة على الظهر أو قدم العشاء على المغرب مع التعمد والالتفات بطلت صلاته . وأما إذا دخل في الصلاة بنية الظهر أو المغرب ثم تذكر أنه أتى بالظهر أو المغرب قبلها فهل يجوز أن يعدل بها إلى صلاة العصر أو العشاء ؟ أو أنه إذا دخل في العصر أو العشاء نسيانا وغفلة ، ثم تذكر أنه لم يصل الظهر أو المغرب ولم يتجاوز عن محل العدول فهل يسوغ أن يعدل إلى السابقة أو لا بد من الحكم ببطلان ما بيده من الصلاة ؟ وهاتان مسألتان :