تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
الصورة الثالثة : ما إذا تذكر في أثناء اللاحقة - في الوقت المشترك - مع عدم التمكن من العدول لتجاوزه عن محله ، كما إذا تذكر عدم اتيانه بالمغرب بعد ما دخل في ركوع الركعة الرابعة . فهل يجب اتمامها عشاء والاتيان بالمغرب بعدها أو لا بد من الحكم ببطلان ما بيده ثم استينافها مترتبة على صلاة المغرب ؟ المشهور - كما في المتن - هو البطلان وذهب شيخنا الأستاذ " قده " إلى صحة ما أتى به في مفروض الكلام وأنه لا بد من أن يتمها ويأتي بالمغرب بعدها وتبعه بعض من تأخر عنه بدعوى أن حديث لا تعاد غير قاصر الشمول للمقام أعني ما إذا كان التذكر في أثناء العمل لعدم اختصاص جريان الحديث بما بعد العمل بل كما يجري بعده كذلك يجري في أثنائه ، حيث إن الأمر يدور حينئذ بين بطلان ما أتى به وإعادته ثانيا أو الحكم بصحته فهو مورد لحديث لا تعاد ومع جريانه في أثناء العمل يحكم بصحة ما أتى به من العشاء وعدم لزوم إعادته ، لأن الحديث دل على عدم وجوب إعادة الصلاة إلا من خمس وليس منها الاخلال بالترتيب سهوا واشتباها . والصحيح ما ذهب إليه المشهور في المسألة لأن حديث لا تعاد وإن كان غير قاصر الشمول لما إذا كان التذكر في أثناء العمل ، لعدم اختصاص جريانه بما إذا تذكر بعد العمل فإذا تذكر نقصان جزء أو شرط معتبر فيما تقدمه من العمل وهو في أثنائه ، كما إذا تذكر في أثناء صلاته عدم تستر عورته في الركعة الأولى - مثلا - مع كونه متسترا حال ذكره جرى فيه الحديث ، لأنه أيضا مورد للإعادة ومن الواضح عدم اختصاص الإعادة