شرح
و ( منها ) : ما رواه شهاب بن عبد ربه قال : قال أبو عبد الله ( ع )
يا شهاب إني أحب إذا صليت المغرب أن أرى في السماء كوكبا ( * 1 ) .
وحيث أن رؤية الكوكب ملازمة لذهاب الحمرة المشرقية تدلنا
الرواية على أن وقت صلاة المغرب هو ذهاب الحمرة وتجاوزها عن قمة الرأس .
ويدفعه : ( أولا ) : إنها ضعيفة السند بمحمد بن حكيم .
و ( ثانيا ) : إنها قاصرة الدلالة على القول الأشهر ، لاشتمالها على
أن التأخير إلى أن يرى الكوكب في السماء أمر محبوب له ( ع ) لا أنه أمر
لازم حتمي فلا دلالة للرواية على القول الأشهر لو لم تدل على خلافه .
( منها ) : ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إنما
أمرت أبا الخطاب أن يصلي المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشمس
فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب وكان يصلي حين يغيب الشفق ( * 2 ) .
فقد دلت على أمره ( ع ) الرجل بصلاة المغرب عند زوال الحمرة
المشرقية وتجاوزها عن قمة الرأس ولكنه خالفه وصلى عند ذهاب الحمرة المغربية .
و ( يرده ) : أنها ضعيفة السند بعلي بن يعقوب ( أولا ) وغير
دالة على القول الأشهر ( ثانيا ) والوجه في ذلك أن الرواية مشتملة على
لفظة ( مطلع الشمس ) فمضمونها على ذلك أنه ( ع ) أمره بالصلاة عند
الاستتار وارتفاع الحمرة عن مطلع الشمس ونقطة خروجها - لا عن الشرق
كله - إذا فهي على قول المشهور أدل من القول الأشهر .
و ( منها ) : ما رواه الشيخ باسناده عن بريد بن معاوية عن
أحدهما ( ع ) قال : إذا غابت الحمرة من المشرق فقد غابت الشمس من
هامش
( * 1 ) المروية في ب 16 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 16 من أبواب المواقيت من الوسائل .