تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
أو عن تمام ناحية الشرق - دليل على غيبوبتها تحت الأفق ، كما يجاب بهذا عن جملة من الروايات الواردة في أن سقوط القرص عن الأنظار هو الغروب واستدل بها على هذا القول . مضافا إلى أن الرواية ضعيفة السند بالقاسم بن عروة لعدم توثيقة ، فالرواية ضعيفة السند والدلالة . وتفصيل الكلام في ضعف دلالتها : أن الرواية وإن لم نناقش في دلالتها بأن الجزاء فيها ليس بمعلول لشرطها وإنما هما أمران متلازمان وذلك لأن الجمل الشرطية لا يعتبر أن يكون جزاءها معلولا لشرطها لكفاية كونهما معلولين لعلة ثالثة ، فإن المعتبر فيها هو التلازم بين الشرط والجزاء سواء كان ذلك من جهة العلية والمعلولية أم من جهة كونهما معلولي علة ثالثة ، والرواية تدلنا على أن غيبوبة الحمرة من المشرق ملازمة لغيبوبتها عن شرق الأرض وغربها ، ولا تنفك إحداهما عن الأخرى ، فلا مناقشة فيها من هذه الجهة . إلا أنها مورد المناقشة بما قدمناه وحاصله : أن الأرض كروية ، ونقطتي المشرق والمغرب متقابلتان ومقتضى الكروية والتقابل وجود الحمرة في المشرق عند ظهور القرص وعدم استتاره تحت الأفق من المغرب كما أن مقتضاهما ارتفاع الحمرة من المشرق عند دخول القرص تحت الأفق من المغرب ، وحيث أن دخول القرص تحت الأفق هو المدار في الحكم بوجوب الصلاة وجواز الافطار وغيرهما من الأحكام المترتبة على الغروب ومشاهدة غروب الشمس ودخولها تحت الأفق في القوس النهاري أمر غير متيسر للمكلفين ، لعدم خلو الأرض عن الجبال والاطلال أو غيرهما من الحواجب جعل سلام الله عليه غيبوبة الحمرة عن المشرق أمارة كاشفة عن الغروب الواقعي ودخول القرص تحت الأفق ، فلا دلالة للرواية على أن