تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
يمكن تتميمهما بدليل ومعه يتعين التمسك باطلاق ما دل على وجوب الجمعة وهو يقتضي امتداد وقتها إلى الغروب . نعم إن هناك أمرين : ( أحدهما ) : التسالم من الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) على أن وقت صلاة الجمعة ينتهي بصيرورة الظل من كل شئ مثله وهو من التسالم القطعي الذي لا خلاف فيه ، بحيث إن العلامة ادعى عليه الاجماع كما عرفت ولم يعتن بمخالفة مثل أبي الصلاح وابن زهرة أو ابن إدريس والشهيد وغيرهم وهذا التسالم هو الذي يردعنا من التمسك بالمطلقات والحكم بامتداد وقت الجمعة إلى الغروب . و ( ثانيهما ) : إنه لم يسمع ولم ينقل عن النبي الأكرم - ص - ولا عن أحد من أوصيائه المعصومين - ع - بل ولا عن أحد من ملازميهم وأصحابهم أنه صلى الجمعة بعد بلوغ الظل من كل شئ مثله ، فلو أن وقت الجمعة لم يكن محدودا بذلك لصدر فعلها من أحدهم - ع - أو ممن يلازمهم ويصحبهم لا محالة بعد بلوغ الظل إلى المثل ، ولو كان صدر منهم ذلك لنقل إلينا يقينا ولو في مورد واحد فمن عدم صدوره عنه - ع - وعدم نقله إلينا نستكشف أن وقت الجمعة ينتهي بصيرورة الظل من كل شئ مثله . وبهذا كله ينجلي أن ما سلكه المشهور في المسألة هو المتعين للقبول ، وإن لم يرد في شئ من رواياتنا ، ومع هذين الوجهين لا يبقى للتمسك بالاطلاق مجال فلا يتم ما ذهب إليه ابن إدريس والشهيد ( قدهما ) أيضا .