تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
و ( ثانيهما ) : ما رواه الشيخ ( قده ) في المصباح مسندا إلى حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : أول وقت الجمعة . إلى آخر ما نقلناه في المرسلة ( * 1 ) . والظاهر أنهما رواية واحدة لاتحادهما في ألفاظهما ، والاستدلال بها على ما ذهب إليه الجعفي غير صحيح وهذا لا لأنها مرسلة نظرا إلى أن ما نقله الصدوق ارساله من الظهور بمكان . وأما ما ذكره الشيخ ( قده ) فلعدم ذكر سنده إلى حريز . وذلك ، لأنه دعوى ساقطة لصحة طريق الشيخ إلى حريز ، وللشيخ إليه عدة طرق ذكرها في فهرسته ، ولا اختصاص لها بكتاب دون كتاب لأنه نقل طرقه إلى جميع كتب حريز ورواياته . نعم ما ذكره من الطرق في المشيخة مختصة بالأخبار التي رواها في التهذيبين على ما بينه هو ( قده ) حيث قال : فما ذكرناه في هذا الكتاب عن فلان فقد أخبرنا به . . ومعه يمكن أن يقال إن هذه الرواية بما أنها غير مذكورة في الكتابين فلم يعلم أن الشيخ رواها عن حريز بأي طريق ، ولا يتأتى ذلك في طرقه التي ذكرها في فهرسته . بل الوجه فيما ذكرناه عدم دلالة الرواية على ما ذهب إليه الجعفي في المقام ، لأن الساعة - لغة - ليست بمعناها المصطلح عليه عندنا أعني ستين دقيقة وجزءا من أربع وعشرين جزءا من الليل والنهار ، بل هي بهذا المعنى مما لا عين له ولا أثر في اللغة وإنما تستعمل الساعة بمعنيين : ( أحدهما ) : مطلق الوقت و ( ثانيهما ) : القطعة من الزمان فيقال : جلست عندك ساعة أي جزء ومقدارا من الزمان قل عن ستين دقيقة أم كثر والمعنى الأول هو المناسب للمقام فمعنى أن وقت الجمعة ساعة تزول الشمس : إن وقتها
هامش
( * 1 ) المروية في ب 8 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .