شرح
و ( ثانيهما ) : ما رواه الشيخ ( قده ) في المصباح مسندا إلى حريز
عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : أول وقت الجمعة . إلى آخر
ما نقلناه في المرسلة ( * 1 ) .
والظاهر أنهما رواية واحدة لاتحادهما في ألفاظهما ، والاستدلال بها
على ما ذهب إليه الجعفي غير صحيح وهذا لا لأنها مرسلة نظرا إلى أن ما
نقله الصدوق ارساله من الظهور بمكان . وأما ما ذكره الشيخ ( قده )
فلعدم ذكر سنده إلى حريز .
وذلك ، لأنه دعوى ساقطة لصحة طريق الشيخ إلى حريز ، وللشيخ
إليه عدة طرق ذكرها في فهرسته ، ولا اختصاص لها بكتاب دون كتاب
لأنه نقل طرقه إلى جميع كتب حريز ورواياته . نعم ما ذكره من الطرق
في المشيخة مختصة بالأخبار التي رواها في التهذيبين على ما بينه هو ( قده )
حيث قال : فما ذكرناه في هذا الكتاب عن فلان فقد أخبرنا به . .
ومعه يمكن أن يقال إن هذه الرواية بما أنها غير مذكورة في الكتابين فلم
يعلم أن الشيخ رواها عن حريز بأي طريق ، ولا يتأتى ذلك في طرقه التي
ذكرها في فهرسته .
بل الوجه فيما ذكرناه عدم دلالة الرواية على ما ذهب إليه الجعفي في
المقام ، لأن الساعة - لغة - ليست بمعناها المصطلح عليه عندنا أعني ستين
دقيقة وجزءا من أربع وعشرين جزءا من الليل والنهار ، بل هي بهذا المعنى
مما لا عين له ولا أثر في اللغة وإنما تستعمل الساعة بمعنيين : ( أحدهما ) :
مطلق الوقت و ( ثانيهما ) : القطعة من الزمان فيقال : جلست عندك ساعة
أي جزء ومقدارا من الزمان قل عن ستين دقيقة أم كثر والمعنى الأول
هو المناسب للمقام فمعنى أن وقت الجمعة ساعة تزول الشمس : إن وقتها
هامش
( * 1 ) المروية في ب 8 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .