شرح
بل بقرينة أن أبا عبد الله - ع - وابن أبي عمير - على تقدير أن يكون
هو الراوي - لم يكونا يقيمان صلاة الجمعة تكون الأخبار المتقدمة واردة في
خصوص صلاة الظهر ومن الظاهر أن وقت صلاة الظهر في غير يوم الجمعة
ليس مغايرا لوقتها في يوم الجمعة ، فمعنى أن وقت الظهر يوم الجمعة حين
تزول الشمس أن صلاة الظهر ليست بمسبوقة بالنافلة يوم الجمعة ، فالمراد
بالضيق أن الجمعة غير مسبوقة بالنافلة وأن الأفضل أن يؤتى بها في الأول
التحقيقي من الزوال .
ثم إن صحيحة ربعي أو موثقة سماعة قد وقع في سندها محمد بن إسماعيل
عن الفضل بن شاذان وهو في موارد وقوعه في أول السند عن الكليني
( قدس سره ) ) محل الكلام والخلاف لتردده بين الموثق والضعيف ، ولم
يعلم أنه النيسابوري أو البرمكي ، وقال بعضهم : إنه ابن بزيع . ويبعده
اختلاف طبقة الكليني وابن بزيع فإن الفصل بينهما كثير ، ولا يمكن
- عادة - روايته عنه من دون واسطة .
إلا إننا في غنى عن التكلم في تمييزه ، لأنه بهذه الكيفية الواقعة في
سند الرواية وقع في أسانيد كامل الزيارات وروى فيه الكليني عن محمد
ابن إسماعيل عن الفضل ، وبذلك يحكم بوثاقته سواء أكان هو ابن بزيع أو
البرمكي أو غيرهما . هذا كله فيما ذهب إليه أبو الصلاح وابن زهرة .
وأما ما ذهب إليه الجعفي من أن وقت صلاة الجمعة ساعة من الزوال
فالمستند له أمران :
( أحدهما ) : مرسلة الصدوق ( قده ) قال : قال أبو جعفر - ع -
أول وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة فحافظ عليها ،
فإن رسول الله - ص - قال : لا يسأل الله عبد فيها خيرا إلا أعطاه ( * 1 )
هامش
( * 1 ) المروية في ب 8 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .