شرح
طريقة دائمية على خلاف السنة اعراضا عما رغب إليه في الشريعة المقدسة
واظهارا لعدم الاعتناء والاهتمام بالسنة النبوية ولا ثالث ، ولا شبهة في
أن كل واحد من الأمرين تضييع للصلاة ، وهما على خلاف ما وقته الله
سبحانه وأين هذا مما نحن فيه ؟
وكيف كان فلا دلالة للرواية على مدعاه . بل على ما ذكره من
ارجاع التعجيل والتأخير إلى الوقت الأول تدلنا الرواية على جواز الاتيان
بالفريضة في الوقت الثاني صريحا لقوله ( ع ) ليس إن عجلت قليلا أو
أخرت قليلا بالذي يضرك هذا .
ثم إن هذه الرواية صحيحة ، ولم يظهر لنا الوجه في عدم توصيفها
بالصحة في كلامه مع أن عادته على مراجعة السند والتحفظ على المصطلح
عليه من عناوينه .
و ( منها ) : ما رواه الشيخ في التهذيب عن أبي بصير في الموثق قال :
قال أبو عبد الله ( ع ) إن الموتور أهله وماله من ضيع صلاة العصر ، قلت
وما الموتور ؟ قال : لا يكون له أهل ولا مال في الجنة ، قلت : وما تضييعها
قال : يدعها حتى تصفر أو تغيب ( * 1 )
وروى الصدوق ( قده ) أيضا مثله مع زيادة في صدره عن أبي جعفر ( ع )
وهكذا البرقي في المحاسن ( * 2 ) .
وهذه الرواية رواها في الوسائل بلفظة ( واو ) هكذا حتى تصفر
وتغيب لا بلفظة ( أو ) كما في الحدائق ، والظاهر أن النسخ مختلفة وأن
الصحيح نسخة ( واو ) لوضوح أن الاصفرار يتحقق - دائما - قبل الغروب
فما معنى الترديد بينهما ؟ .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 9 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 9 من أبواب المواقيت من الوسائل .