تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
هذا وقد روى الشيخ في موضع ثالث ( 1 ) هذه الرواية بطريق آخر وهو عين الطريق السابق بابدال " ابن أذينة " ب‍ " ابن بكير " عن " زرارة " عن " أحدهما ( ع ) " ونقل عين الألفاظ المذكورة بابدال " فليطلب " ب‍ " فليمسك عن الصلاة " وهي على ذلك صريحة فيما ذكرناه ومع ذلك يتردد اللفظ بينهما فكيف يمكن للمدعي أن يستدل بها على وجوب الطلب ؟ لأنها رواية واحدة ولا يحتمل تعددها بواسطة ابن أذينة تارة وابن بكير أخرى مع اتحاد السند والألفاظ في غير الموردين نعم لما كان في سند الرواية " قاسم بن عروة " وهو ضعيف فلا تكون الرواية معارضة للصحيحة ، فاللفظ الصحيح هو " فليطلب " . إذن فالعمدة في الاشكال هي الجهة الأولى أعني عدم وجوب الطلب في مجموع الوقت كما ذكرناه . و " منها " ما رواه النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) أنه قال : " يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة ، وإن كانت سهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك " ( 2 ) . وهي من حيث الدلالة ظاهرة لكن سندها ضعيف فإن السكوني وإن كان ثقة إلا أن النوفلي لم تثبت وثاقته فيبتني الاستدلال بها على
هامش
( 1 ) يراجع ص 54 ، 55 ، 57 من التهذيب . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 1 من أبواب التيمم ، ح 2 ، هذه الرواية موثقة ، فإن النوفلي وإن لم يوثق خصوصا ولكنه داخل في التوثيق العام الواقع في كلام علي بن إبراهيم في مقدمة تفسيره لوقوعه في اسناد التفسير .
كتاب الطهارة — صفحة 375 | السيد الخوئي