شرح
هذا وقد روى الشيخ في موضع ثالث ( 1 ) هذه الرواية بطريق
آخر وهو عين الطريق السابق بابدال " ابن أذينة " ب " ابن بكير "
عن " زرارة " عن " أحدهما ( ع ) " ونقل عين الألفاظ المذكورة
بابدال " فليطلب " ب " فليمسك عن الصلاة " وهي على ذلك صريحة
فيما ذكرناه ومع ذلك يتردد اللفظ بينهما فكيف يمكن للمدعي أن
يستدل بها على وجوب الطلب ؟ لأنها رواية واحدة ولا يحتمل تعددها
بواسطة ابن أذينة تارة وابن بكير أخرى مع اتحاد السند والألفاظ
في غير الموردين
نعم لما كان في سند الرواية " قاسم بن عروة " وهو ضعيف فلا
تكون الرواية معارضة للصحيحة ، فاللفظ الصحيح هو " فليطلب " .
إذن فالعمدة في الاشكال هي الجهة الأولى أعني عدم وجوب الطلب في
مجموع الوقت كما ذكرناه .
و " منها " ما رواه النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد
عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) أنه قال : " يطلب الماء في السفر إن كانت
الحزونة فغلوة ، وإن كانت سهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك " ( 2 ) .
وهي من حيث الدلالة ظاهرة لكن سندها ضعيف فإن السكوني
وإن كان ثقة إلا أن النوفلي لم تثبت وثاقته فيبتني الاستدلال بها على
هامش
( 1 ) يراجع ص 54 ، 55 ، 57 من التهذيب .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 1 من أبواب التيمم ، ح 2 ،
هذه الرواية موثقة ، فإن النوفلي وإن لم يوثق خصوصا ولكنه
داخل في التوثيق العام الواقع في كلام علي بن إبراهيم في مقدمة تفسيره
لوقوعه في اسناد التفسير .