بل ليلة الجمعة إذا خاف إعواز الماء يومها .
شرح
" الثاني " : مرسلة محمد بن الحسين عن أبي عبد الله ( ع ) قال
لأصحابه : " إنكم تأتون غدا منزلا ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغد
فاغتسلنا ليوم الجمعة " ( 1 ) . وهي مرسلة ولا يمكن الاعتماد عليها ،
" الثالث " : ما رواه المشائخ الثلاثة عن الحسن بن موسى بن
جعفر أو الحسين بن موسى بن جعفر عليهما السلام عن أمه وأم
أحمد بن موسى قالتا : كنا مع أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع )
في البادية ونحن نريد بغداد فقال لنا يوم الخميس : اغتسلا اليوم
لغد يوم الجمعة فإن الماء غدا بها قليل ، قالتا : فاغتسلنا يوم الخميس
ليوم الجمعة ( 2 ) .
وهي ضعيفة أيضا لأنها إن كانت مروية عن الحسن بن موسى كما
عن الفقيه فهو مجهول وإن كانت مروية عن الحسين بن موسى كما عن
التهذيب والكافي فهو مهمل - على أن حال أمهما غير معلوم ولم تثبت
وثاقتها ولا وثاقة أم أحمد فالاستدلال بتلك الأخبار غير ممكن .
اللهم إلا على أحد أمرين : أحدهما : انجبار ضعف الرواية بعمل
المشهور على طبقها ، وثانيهما : أن يقال بأن أخبار من بلغ تدل على
استحباب العمل الذي بلغ فيه الثواب . ولم يثبت شئ من الأمرين .
أما الأول : فقد ذكرناه في محله أن عمل المشهور على طبق الرواية .
لا يوجب انجبار ضعفها إذ نحتمل وقوفهم على قرينة تدل على صحتها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 9 من الأغسال المسنونة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 9 من الأغسال المسنونة ح 2 .