تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
نفوذ حكم شخص على شخص آخر ، كما أن مقتضى الروايات المتقدمة حرمة صدور القضاء ممن لا أهلية له وهو أصل ثانوي وإن كان الأصل الأولي يقتضي جوازه وإباحته ، فعلى هذا الأصل الثانوي يكون القضاء والحكم بعنوان الأهلية من التشريع المحرم لأنه عنوان للفعل الخارجي . وهل يعتبر الاجتهاد في الأهلية للقضاء أو أن المستفاد من الأدلة الواردة في المقام ثبوت الإذن لمطلق العالم بالقضاء وإن كان علمه مستندا إلى التقليد دون الاجتهاد ؟ الأول هو المشهور بين الأصحاب ( قدهم ) بل ادعى عليه الاجماع في كلام جماعة منهم الشهيد الثاني في مسالكه ، وإلى الثاني ذهب صاحب الجواهر " قده " مدعيا أن المستفاد من الكتاب والسنة صحة الحكم بالحق والعدل والقسط من كل مؤمن وإن لم يكن له مرتبة الاجتهاد ، واستدل عليه بجملة من الآيات والروايات : أما الآيات فكقوله عز من قائل : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ( * 1 ) وقوله : يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجر منكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا ( * 2 ) ومفهوم قوله : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ( * 3 ) . . . هم الظالمون ( * 4 ) . . . هم الكافرون ( * 5 ) إلى غير ذلك من الآيات الكريمة فإن اطلاقها يقتضي عدم الفرق بين المجتهد ومن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد . وأما الروايات : " فمنها " : قوله - ع - القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم
هامش
( * 1 ) النساء 4 : 58 . ( * 2 ) المائدة 5 : 8 . ( * 3 ) المائدة : 47 ، 45 ، 44 . ( * 4 ) المائدة : 47 ، 45 ، 44 . ( * 5 ) المائدة : 47 ، 45 ، 44 .
كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 355 | السيد الخوئي