تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد خير خلقه وآله الطاهرين . وبعد فيقول المعترف بذنبه المفتقر إلى رحمة ربه محمد كاظم الطباطبائي : هذه جملة مسائل مما تعم به البلوى وعليها الفتوى ، جمعت شتاتها وأحصيت متفرقاتها عسى أن ينتفع بها إخواننا المؤمنون وتكون ذخرا ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ، والله ولي التوفيق . ( مسألة 1 ) يجب على كل مكلف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وهل هذا الوجوب شرعي : نفسي أو طريقي أو غيري أو أنه عقلي ؟الصحيح أنه عقلي ومعنى ذلك أن العقل يدرك أن في ارتكاب المحرم وترك الواجب من دون استناد إلى الحجة استحقاقا للعقاب كما أن في ارتكاب المشتبهات احتمال العقاب لتنجز الأحكام الواقعية على المكلفين بالعلم الاجمالي أو بالاحتمال كما يأتي تفصيله فلا مناص لدى العقل من تحصيل ما هو المؤمن من العقاب وهذا يحصل بأحد الأمور الثلاثة : فإن المجتهد إما أن يعمل على طبق ما قطع به بالوجدان كما في القطعيات والضروريات وهو قليل وإما أن يعمل على طبق ما قطع بحجيته من الأمارات والأصول كما أن المقلد يستند إلى فتوى المجتهد وهو حجة عليه على ما يأتي في مورده وأما العامل بالاحتياط فهو يأتي بعمل يسبب القطع بعدم استحقاقه العقاب إذا وجوب الأمور الثلاثة عقلي بمناط وجوب دفع الضرر المحتمل بمعنى العقاب . ويترتب عليه بطلان عمل المكلف التارك للاجتهاد والتقليد والاحتياط على ما نبينه في الفرع السابع إن شاء الله وليس هذا الوجوب غيريا ولا طريقيا ولا نفسيا .
كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 12 | السيد الخوئي