تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
لم يصغ إلى فتوى غير الأعلم بوجه فحكم تلك الصور ظاهر لا اشكال فيه . إذا يقع الكلام في الصور الباقية وهي ست ، ثنتان منها أعني ما إذا أفتى الميت بحرمة البقاء وبنى الحي على جوازه أو وجوبه يأتي عليهما الكلام بعد الفراغ عن التكلم في الصور الأربع الآتية إن شاء الله ، فالكلام متمحض فيما إذا أفتى كل من الميت والحي بجواز البقاء أو بوجوبه وهي أربع صور : فتوى الحي والميت بجواز البقاء" الصورة الأولى " : ما إذا أفتى الحي الأعلم بجواز البقاء على تقليد الميت وذهب الميت أيضا إلى جوازه فهل يجوز - في هذه الصورة - البقاء على تقليد الميت في مسألة جواز البقاء أو لا يجوز ؟ فقد يقال : بعدم جواز البقاء في مسألة جواز البقاء نظرا إلى اللغوية واستلزام ذلك أخذ الحكم في موضوع نفسه ، حيث أن جواز البقاء حكم فلا يصح أن يقال : يجوز البقاء على تقليد الميت في مسألة جواز البقاء . وهذه المسألة قد تفرض فيما إذا اتحد نظر الميت والحي فيما هو الموضوع للحكم بجواز البقاء بأن رأى كل منهما أن تعلم فتاوى الميت أو الالتزام بالعمل بها - حال حياته - يكفي في جواز البقاء على تقليده ، أو أنهما اتفقا على أن التعلم أو الالتزام لا يجدي في جواز البقاء بل يعتبر فيه العمل بها حال حياته . وفي هذه الصورة لا يجوز البقاء على تقليد الميت في مسألة جواز البقاء ، وذلك لأن فتوى الحي بجواز البقاء قد جعلت فتاوى الميت حجة معتبرة في جميع المسائل الفرعية - غير مسألة البقاء - إذا يكون جعل الحجية لفتوى الميت - بجواز البقاء لاثبات حجية فتاواه في المسائل الفرعية لغوا ومن تحصيل الحاصل ، لوضوح أنه لا معنى للتنجيز بعد التنجيز ، ولا للمعذرية بعد المعذرية ، وقد فرضنا أن فتاواه صارت حجة شرعية أي معذرة ومنجزة بفتوى الحي بجواز البقاء ، فلا حاجة معه