شرح
عن فعلهم ذلك لنستكشف بذلك أن السيرة ممضاة من قبلهم وهي التي وصلت إلينا
يدا بيد بل من الجائز أن تكون السيرة على تقدير كونها كذلك ناشئة من فتوى
المفتين من أصحابنا بالتخيير .
" الثالث " : دعوى الاجماع على التخيير في المسألة .
وفيه : أنه اجماع منقول بالخبر الواحد ، ولا يمكننا الاعتماد عليه ، على أن
الاتفاق غير مسلم في المسألة ، لأنها من المسائل المستحدثة ولم يتعرض لها الفقهاء في
كلماتهم فكيف يمكن معه دعوى الاجماع على التخيير بين المجتهدين المتساويين . بل
لو فرضنا العلم باتفاقهم أيضا لم يمكننا الاعتماد عليه ، إذ لا يحتمل أن يكون اتفاقهم
هذا اجماعا تعبديا يستكشف به قول المعصوم - ع - وإنما هو أمر مستند إلى أحد
الوجوه المذكورة في المسألة فالمتحصل إلى هنا أن التخيير بين المجتهدين المتساويين
لم يقم عليه دليل . بل الحجية التخييرية أمر غير معقول في مقام الثبوت :