وقال ابن حجر في الإصابة مجلد 4 صفحة 151 في ترجمة أبي الفادية : قاتل عمار
والظن بالصحابة في كل تلك الحروب أنهم كانوا متأولين ، وللمجتهد المخطئ أجر !
وقال ابن حزم في المحلى وابن التركماني في الجوهر النقي : ولا خلاف بين أحد من
الأمة في أن عبد الرحمن بن ملجم قاتل الإمام علي لم يقتل عليا إلا متأولا مجتهدا ! مع
أن ابن ملجم هذا ليس من الصحابة ، ووفق هذا الخريج فإن قاتل الإمام علي مأجور
أجرا واحدا !
وفي هامش الصواعق المحرقة صفحة 206 قال الشيخ عبد اللطيف : المقاتل مع
علي ، أو عليه ، أو المعتزل لا يخرج بما وقع منه عن العدالة !
وقال ابن كثير في تاريخه مجلد 8 صفحة 228 ما ملخصه : أن يزيد تأول فأخطأ ! مع
أن يزيد هذا هدم الكعبة المشرفة ، وأباد الذرية المباركة !
وقال ابن تيمية عن معاوية : إنه كعلي بن أبي طالب في ذلك ، أي مجتهد ! راجع
منهاج السنة مجلد 3 صفحة 261 و 275 و 366 و 284 و 286 و 290
وقال ابن كثير : معاوية مجتهد مأجور إن شاء الله ! راجع تاريخ ابن كثير مجلد 7
صفحة 279 . . . إلخ .
وغيرها من مئات الاجتهاد التي تضيق بها المجلدات .
معالم على طريق البحث
لا يخفى على أستاذي الكريم أنه كان في تاريخ هذه لأمة حكم وحكام قد تغلبوا ،
وطالت أزمان غلبتهم ، وأصبحت الغلبة هي السند الشرعي لوجودهم ، بحكم
الاجتهاد ، فشايعتهم أكثرية الأمة ، وابتغت مرضاتهم رغبة أو رهبة ، فبررت فعلهم
بحكم الغلبة والتبعية ، وبحكم الاجتهاد ، ونتيجة ذلك كله : تكونت رؤى وتأويلات
واجتهادات استقرت بحكم التكرار ، وزينة الإعلام ، وضغط الحادثات التاريخية ،
ولاحت تلك الرؤى والتأويلات كأنها جزء من المنظومة الحقوقية الإلهية ، وقد سخر
الحكام ومن شايعهم كل وسائل الإعلام الرسمية لترسيخها وإثباتها ، فتقبلناها بعد
مئات السنين بقبول حسن ، لأنها من تركة الغالب الذي قهر كل خصومة !
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 92
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٩٢