ونتيجة الزخم الإعلامي وسيطرة السلطة على وسائل الإعلام ، فقد يضيع الجانب
الأهم في النظام السياسي الإسلامي ولا تعرفه الأمة ، ووجود الإمام على قيد
الحياة ضروري لإحاطة الأمة علما بالفرق بين ما وقع ، وما كان لازما أن يقع حسب
قواعد الشرع .
فمن خلال احتجاجاته السلمية ، وفي ظروف غاية في الضنك والقسوة ، بين الإمام
النظام السياسي الإسلامي بخطوطه العريضة وتفاصيله ، وترك للأمة أن تتأكد من
صواب بيانه ، وأن هذا البيان كان متعارضا تماما مع الواقع التاريخي .
35 - الإحتجاج بتميز أهل البيت الكرام
بنو هاشم عامة ، وأهل البيت خاصة يشكلون فئة متميزة تماما عن غيرها من
جماعات الأمة وفئاتها ، ومن يسبر غور المنظومة الحقوقية الإلهية وتاريخ نشأة
الإسلام ، ويعرف طبيعة النظم السياسية في العالم ، يدرك بأقل جهد بأن هذه الفئة
خصصت شرعا لقيادة الأمة ، ولمرجعيتها ، وأهلت للقيادة والمرجعية معا ، وتحملت
من التبعات ما لم تتحمله أي فئة أخرى ! وأن هذه الفئة قد أعدت لتكون نقطة
استقطاب للأمة أيضا كلما انفرط عقدها ، وتبعثر جمعها ! وما يؤكد هذا التوجه ما بينه
الرسول وأجمعت عليه الأمة بأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خير الناس فرقة وقبيلة وبيتا ونسبا
وحسبا ، راجع صحيح الترمذي مجلد 2 صفحة 269 ، والمستدرك على الصحيحين مجلد
4 صفحة 73 ، وكنز العمال مجلد 6 صفحة 108 ، والدر المنثور في ذيل آية التطهير .
فضلا عن الآيات القرآنية النازلة بهم ، كآية التطهير ، راجع صحيح مسلم بشرح
النووي مجلد 15 صفحة 194 ، وصحيح الترمذي مجلد 5 صفحة 30 حديث 3158 ،
وأية المودة في القربى ، راجع الصواعق المحرقة لابن حجر صفحة 101 ، والمستدرك
للحاكم مجلد 3 صفحة 172 وكآية المباهلة ، راجع صحيح مسلم مجلد 2 صفحة 360 ،
وصحيح الترمذي مجلد 4 صفحة 293 ، وآية الإطعام ، وآية الاعتصام ، وآية
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 335
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٣٥